رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨٩ - هاهنا فوائد
لكن تقريره يمكن ان يكون من جهة اعتباره بالخصوص فى متن الواقع و ان لم يثبت اعتباره بالخصوص بالنصّ فثبت اعتبار خبر الواحد في الجملة فلا بدّ من الاقتصار عليه لاصالة عدم حجية سائر الظنون بناء على اعتبار اصالة العدم او اصالة البراءة عن مقتضى تلك الظنون لكن نقول ان احتمال كون التقرير من جهة اعتبار خبر الواحد بالخصوص بعد كونه فى غاية البعد فباللّه من الاستدلال بذلك المنوال و بعد ما تقدّم فى تزييف احتمال كون اعتبار خبر الواحد من حيث الخصوصيّة مدفوع بان اقصى ما يثبت انما هو اعتبار الخبر الصّحيح و كذا الموثق لو ثبت التقرير فيه و بعد الاغماض عن العلم بوجود مخصّصات و مقيدات لعمومات الخبر الصّحيح و اطلاقاته فى سائر اقسام الخبر بل غير الخبر لارتفاع الظن بالعموم و الاطلاق ح قضية العلم بمطابقة بعض المخصّصات و المقيدات بل كثير منها بل اكثرها للواقع و قس على الخبر الصّحيح الخبر الموثق لو ثبت التقرير فيه و اين التقرير من الخبر المنجر بالشهرة و ان قلت انه يثبت اعتبار الخبر الحسن و القوى و الضّعيف المنجبر بالشهرة بالقطع بعدم الفرق من اين يتاتى القطع بعدم الفرق مع ثبوت الخلاف فى اعتبار الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة بعد القول باعتبار الخبر الصحيح مع انه لو اقتضى القطع بعدم الفرق القول بحجية الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة فكيف لا يقتضى حجية ظهور الاجماع مثلا و مع جميع ما ذكر نقول ان عدم كفاية الظن بالترجيح كلام آخر بحاله و لا راد له و ياتى الكلام فيه و مع هذا ربما يقال ان الظنون المخصوصة على القول بحجيتها معلوم الحجيّة تفصيلا و غيرها مشكوك الحجية و الاصل عدم الحجية فلا يتجه اطلاق الترجيح و المرجّح فى المقام و يضعف بانه لا بدّ فى العلم التّفصيلى من احراز جميع الجهات و المفروض فى المقام عدم ثبوت الحجيّة الا علي الوجه المردّد بين حجية الظنون المشار اليها من حيث انها هي و حجيتها من حيث حجية مطلق الظن فمن اين يتاتى العلم التّفصيلى بالحجية نعم لو ثبت حجية تلك الظنون من حيث انها هى لتم الدعوي لحجيتها تفصيلا لكنه خلاف المفروض اذا الكلام بعد فرض عدم ثبوت حجية تلك الظنون من حيث انها هى مع انه لو ثبت حجيتها من حيث انها هى لا يكون حجيتها من حيث انها هى معلومة الحال بل هي مظنونة و حجيتها من حيث انها هى تثبت لو ثبت بظاهر آية النبإ و نحوها و بعد ما مرّ اقول ان ترجيح احد الشيئين علي الآخر لا بدّ فيه من اقتضاء التقديم فلا بدّ فيه من اقتضاء التّعيين اذا التقديم يقتضى التّعيين و لا فرق في ذلك بين كون الامر من باب منع الجمع كما في الخبرين المتعارضين و كون الامر من باب منع الخلو كما فى باب الظنون لدوران الامر بين الاخذ بالاقل و الاكثر لكن يتاتى الكلام فى باب الظنون الخاصّة تارة فى ثبوت