رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٩ - هاهنا فوائد
المرأة خالية عن زوج و مولى فان الظاهر وجوده حال الاقرار و الاصل يقتضى عدمه و قد اختلف الاصحاب و غيرهم فى تقديم ايهما علي الآخر و المشهور تقديم الظاهر و مثله ما لو اوصى له بشيء و فى طلاق المسالك لان الاصل في تصرّفات المكلف الصحّة الى ان يثبت خلافها و فى موضع آخر منه و بان تصرّف المسلم يبنى علي الصحّة فاذا ادعي بعد ذلك ما يخالفه لا يزول ما قد ثبت سابقا و فى موضع ثالث و يشكل الامر بانّ نصرّفه انما يحمل على المشروع حيث لا يعترف بما ينافيه و لهذا لو وجدناه يجامع امراته و اشتبه حالها لا يجدى عليه بالزّناء فاذا أقرّ انه زان يحكم عليه بمقتضاه و فى موضع من اقرار مجمع الفائدة لان افعال المسلمين و اقوالهم محمولة على الصحّة اذا احتملت و فى موضع آخر منه لان اقوال المسلمين و افعالهم محمولة علي الصحّة و فى موضع ثالث و الاصل معارض باصل البراءة و عدم العزم و عدم كذب المسلم و حمل افعاله على الصحّة مهما امكن كما ورد فى الروايات ثم قال و لحمل افعال المسلمين علي الصحّة و فى حج المدارك فلان قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة انما تتم اذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك و اما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحّة و فى هداية الابرار للشيخ شهاب الدّين العاملى و اما قولهم الاصل في تصرّفات المسلم الصحّة فهى قاعدة موافقة لاحاديثهم فى ابواب متفرقة فيجب العمل بها لكن يفرق بين اخبار المسلم واقعا له فيتوقّف فى الاخبار حتى يعلم صدقها بخلاف الافعال و قال ايضا قولهم الاصل في البيع اللّزوم و قولهم الاصل في تصرّفات المسلم الصحّة و فى الفوائد المدينة و اما قولهم الاصل فى تصرّفات المسلم الصحّة فهو قاعدة موافقة للاحاديث المرويّة فى ابواب متفرقة فيجب و نحن معاشر الاخباريين نقول بها و لا نغفل عن الفرق بين اخبار المسلم و افعاله فان في الاوّل يجب التوقّف المقام الثّانى فى اصالة صحة العقود قال الشيخ فى حج الخلاف ان اختلفا فقالت وقع العقد بعد احرامك و قال هو وقع قبله فالقول قول الزوج بلا خلاف بيننا و فى حج المبسوط اذا حصل العقد و اشكل الامر فلا يعلم هل كان في حال الاحرام او فى حال الحلّ فالعقد صحيح و الاجود تجديد العقد فان اختلفا فقال الزوج عقدت حلالا و قالت المرأة كنت محرما فالقول قول الرّجل لانه اعرف بحال نفسه و هي مدعية فى كونه محرما فعليها النبيّة و لا يلزمه البيّنة لانها اقرت له بالعقد و ادعت ما يفسده فاحتاجت إلى بينة فان ادعت المرأة انها كانت محرمة و انكر الرّجل كان الحكم مثل ذلك لانها اقرت بالعقد و ادعت ما يفسده فاحتاجت الى بينة ثم قال فان ادعى الرّجل انه كان محرّما و ادعت هى انه كان حلالا فعلي الرّجل البيّنة