رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٤٤ - هاهنا فوائد
لكن الظاهر ان الغرض من النهاية مجرّد ايراد الرواية لا الاعتقاد بها كما تكرر القول به من ابن ادريس بل قال ان النهاية كتاب خبر لا كتاب فتوى الثّانى انّ صاحب المعالم و ان بني على اعتبار العدلين و ربما نسب اليه بعض فى بعض المباحث انه جرى على التخصيص بالخبر الضعيف فى التّذكية و من هذا تاسيسه اساس الصّحى و الصّحر كما مرّ لكن مقتضى كلامه فى المنتقى عند الكلام في الصحى و الصّحر انه لو قام شهادة العدل الواحد او شهادة العدلين مع كون شهادة احدهما ماخوذة من شهادة الآخر كما فى توثيقات العلّامة فى الخلاصة حيث انها ماخوذة من النجاشى مع قيام القرائن الحالية التى يطلع عليها الممارس فهو فى حكم الصّحى عملا لكنه ذكر انه أدرجه فى الصّحر اسما و الظاهر انه جرى على امكان تحصيل العلم بعدالة الرواة و الظاهر ان المقصود بالقرائن المشار اليها انما هو ما يفيد العلم فالامر فيما فى حكم الصّحى من باب قيام القرينة الموجبة للعلم و يرشد الى ما ذكر قوله فان تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين و براى جماعة من المزكين امر ممكن بغير شك من جهة القرائن الحالية و المقالية إلّا انها خفية المواقع متفرقة المواضع فلا يهتدي الى جهاتها و لا يقدر على جمع اشتاتها الا من عظم فى طلب الاصابة جهده و كثر في تصفح الآثار كده و لم يخرج عن حكم الاخلاص في تلك الاحوال قصده و قال في المنتقى في بحث الرّكوع و السّجود و حيث ان الرّجل ثقة بمقتضى شهادة النجاشى لجميع آل ابى شعبة بالثقة فالامر سهل و مقتضاه القناعة في التوثيق بتوثيق شخص واحد و حكى عنه نجله انه كان يقنع بالرواية الدالة على العدالة فى صورة الانضمام الى التزكية من عدل واحد و حكى السيّد السّند النجفى فى ترجمة الصّدوق انه جعل الحديث المذكور في الفقيه من الصّحيح عنده و عند الكل لكنه قال في المنتفى بعد ذكر اخبار الخمس و هذا الحديث و ان لم يكن على احد الوصفين فلطريقه جودة يقويها ايراده فى كتاب من لا يحضره الفقيه فقد ذكر مصنّفه انه لا يورد فيه الا ما يحكم بصحّته يعنى صدقه و يعتقد فيه انه حجة بينه و بين ربّه و ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعمول و اليه المرجع و مقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور فى الفقيه بنفسه و الظاهر ان مقصوده باحد الوصفين هو كون الخبر من الصحى او مما فى حكم الصّحى و ربما حكى السيّد السّند المشار اليه انه حكى عن صاحب المعالم تلميذه الشيخ الجليل عبد اللطيف بن ابى جامع فى رجاله انه سمع منه مشافهة يقول كل رجل يذكر في الصّحيح عنده فهو شاهد اصل بعدالته لا ناقل و قال في الامل عبد اللطيف بن علىّ بن احمد بن ابى جامع العاملى كان فاضلا محققا صالحا فقيها قرأ عند