رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٤ - هاهنا فوائد
عدم المذبوحية الى زمان الموت تقتضى النجاسة لاستلزامه مقارنته مع الموت حتف الانف و اصالة عدم تحقق الموت حتف الانف الى زمان الموت تقتضى مقارنته للتذكية المستلزمة للطهارة فان ثبت مرجّح لاحدهما فهو و الا فيتساقطان اقول ان الفرق بين التقريرين ان التقرير الاول قد اخذ فيه التعارض بين استصحاب الطهارة و استصحاب عدم التذكية و التقرير الثانى قد اخذ فيه التعارض بين استصحاب الطهارة و استصحاب عدم التذكية عدم الموت حتف الانف و استصحاب عدم التذكية الا ان استصحاب عدم الموت حتف الانف لا يقتضى التذكية لاحتمال الذبح على الوجه الغير المعتبر فمن عدم الموت حتف الانف لا يتاتى الطهارة و لعلّ من ذلك الاشارة الى تمريض التقرير الاخير بقوله و قد يقرّر فقال و التحقيق ان تساقطهما انما هو فى محل التنافى و الا فيبقى كل منهما على مقتضاه فى غيره و كذلك اذا حصل الترجيح لاحدهما فى محلّ التنافى لا يبقى حكم الآخر في غيره فيمكن ان يقال في مثله انه لا ينجس ملاقيه مع الرطوبة و لكن لا يجوز الصلاة معه ايضا اقول ان الظاهر ان مقصوده بقوله فيبقى كل منهما علي مقتضاه فى غيره هو العمل بواحد منهما فى موضع و بالآخر فى الآخر و يمكن ان يكون مقصوده هو العمل بكليهما فى غير محلّ التنافى فقال و مما يرجح الطهارة الاصل و استصحاب طهارة الملاقى و غير ذلك اقول ان الترجيح باستصحاب طهارة الملاقى مبنىّ علي دلالة الاخبار على ترتيب الملزوم و الموقوف عليه فقال و مما يعاضد عدم جواز الصّلاة معه استصحاب اشتغال الذمة بالصّلاة و الشك فى تحقق السائر الشرعى اقول ان التّعبير بالترجيح فى باب استصحاب طهارة الملاقي و بالمعاضدة هنا من جهة تعارف استعمال الترجيح فى كلمات الاصوليين و الفقهاء فى مورد التعارض كما هو الحال في باب طهارة الجلد و ان كان اطلاق مرجّح الوجود علي العلّة في كلمات المتكلمين من باب اطلاق الترجيح في غير مورد التعارض حيث ان المفروض اتفاق معارضة استصحاب عدم التذكية و استصحاب الطهارة فى باب الجلد و اما المعاضدة فلم يتفق فيها ما اتفق في الترجيح من تعارف الاستعمال فى مورد التعارض و لا تعارض في باب عدم جواز الصّلاة فلذا عبّر بالمعاضدة فى باب عدم جواز الصّلاة لكن يمكن القول بان الترجيح و المعاضدة من واد واحد فكما تكثر استعمال الترجيح فى مورد التعارض فكذا الحال في المعاضدة و كما يصحّ اطلاق المعاضدة فى غير مورد