رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٣٦ - هاهنا فوائد
و الا فملاحظة مورد واحد لا تكفى فى الاستقراء بلا كلام ففيه ان الشأن في اثبات الاستقراء ان قلنا بحجية و ايضا عد المقدّمات من الاصل اولى من عد المشروط منه و من ذلك ما اشتهر من عدم كفاية الظن في مسائل الاصول كما ذكروه فى مباحث قد استوفيناها فى الرسالة المعمولة فى حجية الظن و اما ما جرى عليه المحدّث الحرّ فدعوى كون تزكية العدل مفيدة للقطع بانضمام غيرها من القرائن التى يعرفها الماهر المتتبع عهدتها عليه و إلّا فلا نستأنس من النفس حصول القطع بالعدالة الا فى اندر الموارد بعد فرض حصول القطع فيه بل تلك الدّعوى مقطوعة الفساد غالبا لو لم نقل كلية و حصول القطع بالعدالة فى بعض الموارد مع عدم التوثيق بعد تسليمه لا يجدي فى دعوى الموجبة الكلية غاية الامر رفع الوحشة عن حصول العلم بالعدالة و مع هذا نقول انه لو تحصل القطع ففيه الكفاية و لا حاجة الى دعوى دلالة الاخبار المتواترة على اعتبار خبر الثقة بل نقول انه لو جرى على كون اعتبار تزكية العدل من باب اعتبار الخبر لدلالة الاخبار المتواترة على اعتبار اخبار الثقة لكان اولى و انسب و اما ما تقدّم حكايته عن شيخنا البهائى في بعض تحقيقاته فهو مردود بما تقدّم من ان من جرى على اعتبار العدالة جرى علي اعتبار الايمان ايضا فلا اعتبار تزكية غير الامامى مع ان ما استدلّ به على اعتبار تزكية غير الامامي من ان الفضل ما شهد به الاعداء لا يرجع الى محصّل و لا اعتبار به و اما ما تقدّم عن العلّامة المجلسىّ ففيه انه لو ثبت حجية اجتهادات ارباب الرّجال من باب الظنون الاجتهادية فهو يمنع عن صدق التقليد المصطلح بين الاصوليين اذ المدار فيه على عدم الدليل على كون القول المتبع طريقا الى الواقع فى حق الشخص و ان قام الذليل علي جواز قبول القول المذكور في مقام العمل و العمل به و الا فيخرج الامر عن التقليد و لا يتاتى صدق التقليد فيكون الامر من باب الاجتهاد و من هذا او التقليد بناء على كونه من باب الظن يكون قسما من الاجتهاد فما يدل على حجية قول الغير في مقام العمل و جواز قبوله لا يمانع عن صدق التقليد بل التقليد لا بد في جوازه من دليل يدلّ على اعتبار قول الغير عملا و إلّا فلا يجوز و اما لو دلّ على حجية قول الغير اجتهادا اى من باب الطريق الى الواقع فهو يرفع صدق التقليد و يقدم على ما دلّ على حرمة التقليد للمجتهد لكونه رافعا لموضوعه و مع هذا نقول ان الظاهر بل بلا اشكال خروج اجتهادات اهل الرّجال في القسم الاوّل عن