رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٣٧ - هاهنا فوائد
مورد النزاع كما مرّ فالتفصيل غير جاز في المتنازع فيه و مع هذا نقول ان جعل القسم الثاني منه من باب الاخبار و الشهادة كما ترى لمنافاة الشهادة مع الاخبار و مع هذا نقول انه لو كان الامر في القسم الثانى من باب الشهادة فلا يتاتى وجوب الفحص عن المعارض و العمل بالرّاجح لعدم حجيتها فى باب الشهادة هذا لو كان غرضه وجوب الفحص و اما لو كان الغرض وجوب العمل بالراجح عند الاطلاع على التعارض فالترجيح و ان يتاتى فى تعارض البينتين فى الجملة إلّا انه كما قال بعض اصحابنا مقصور علي مقام خاص بمرجح خاصّ قال بل لو رجح إحدى البينتين على الاخرى بشهادة جماعة من الفساق لكان من منكرات الفقه لكن لو كان حجية البينة بشرط الضمن فلا باس بالقول بلزوم البناء علي الراجح بعد الاطلاع على الرّجحان و ان لم يجب الفحص عن الرّجحان و ان امكن القول بكونه خلاف الاجماع كما هو مقتضى ما سمعت من بعض الاصحاب مع ان اعتبار الظنّ في الشهادة من باب الاجتهاد غير ثابت و ان كان القدر المتيقن من اعتبار الشهادة هو صورة افادة الظن كما يظهر مما تقدّم و التحقيق ان يقال انه يتاتى الكلام تارة فى ان توثيقات ارباب الرّجال عن علم او عن ظن و اخرى فى ان حجيتها لنا على الاوّل بناء على اعتبار العلم في الخبر او مطلقا بناء على عدم الاعتبار من باب حجية الشهادة او الخبر او الظن الاجتهادى و اما دعوى كون حجيتها من باب حجية القطع فلا اعتداد بها اما الاوّل فالظاهر ان مدار التوثيقات على الظن كما يرشد اليه ما ذكره السيّد السّند المحسن الكاظمىّ من ان الذي استقامت عليه طريقة اصحابنا علي قديم الدهر كما يظهر من كتب الرّجال هو الاكتفاء فى الجرح و التزكية بالواحد خصوصا اذا كان من الاجلاء و عن بعض الاواخر ان الذي يستفاد من كلام النجاشى و الشيخ و ابن طاوس و غيرهم ان اعتقادهم فى الجرح و التّعديل على الظن كما يظهر لمن تصفح كتبهم و قد يقال ان الظاهر من سيرة اهل الرّجال ان مزكى الرّواة للطبقة اللاحقة غير عامين بتحقق العدالة فيمن زكوه بل و لا ظانين بظن العشرة و لو نجس الظاهر و كذلك الجارحون بل نعلم ان بنائهم في كل منهما على الرّكون على اقوال من سلف منهم بل ربما يعللون ترجيحاتهم صريحا بذلك انتهى و الظهور المتقدّم بالادعاء اقوى في كلام بعض ارباب الرّجال كالعلامة فى الخلاصة و غيره حيث ان العلامة فى الخلاصة كثير الاخذ من كتاب النجاشى كما يرشد اليه ما ذكره الشهيد الثانى في بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة عبد اللّه