رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨١٨ - هاهنا فوائد
قبل الاستنطاق و طلب الحاكم اياه من الشاهد يمنع عن القبول مع انه لا يلزم في صدق الشهادة كونها بين يدي الحاكم لا فى مقام الحكومة كما هو ظاهر ما تقدّم من كلام السيّد السّند المحسن الكاظمىّ بل هو الظاهر مما مرّ من كلام سيّدنا و لا مطلقا بل القول باناطة صدق الشهادة بكونها عند الحاكم و لو كانت في مثل رؤية الهلال و الطهارة و النجاسة لا يقول به قائل و الاظهر حوالة الفرق الى العرف وفاقا لبعض الاكابر كما ان الاظهر حوالة الفرق بين الصّدق و الكذب الى العرف كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى حجية الظن لكن لا يصدق الخبر في غالب موارد صدق الشهادة مع ان اهل العرف العام لا يطلعون علي المعنى المصطلح عليه في الشهادة الا ان محال الفرق الى العرف الخاصّ بالاصالة بالنّسبة الى الشهادة و من باب المتابعة للغة بالنّسبة الى الخبر او يقال انه قد تسري المعنى الاصطلاحي الى العرف العام فان اهل العرف العام يفرقون بين الخبر بالمعنى اللغوىّ و الشهادة بالمعنى الاصطلاحى فلا باس بحوالة الفرق بينهما الى العرف العام و بعد ما سمعت قول انه كثيرا ما يطلق الشهادة فى العرف على الاطلاع كما يقال جئت امس ببابك و زيد شاهد عليه بل منه قول القاضى ايتنى نشاهدك و من شاهدك فيمكن ان يقال ان الشهادة حقيقة فى مطلق الاطلاع كما هو مقتضى ما تقدّم من كلام صاحب المصباح و قد صارت حقيقة فى الاطلاع الخاصّ و بعد فعسى ان يظهر بما مرّ بل لا خفاء فى انه يتاتى الكلام فى دخول التزكية فى الخبر بالمعنى اللغوىّ و الشهادة بالمعنى المصطلح عليه و امّا الخبر بالمعنى المصطلح عليه و الشهادة بالمعنى اللغوىّ فلا يرتبط بالمقام كما ان الشهادة بالمعنى اللغوىّ لا ترتبط بالمقام ايضا فلا حاجة الى الفرق بين الخبر بالمعنى اللغوىّ و الشهادة بالمعنى اللغوى و كذا الفرق بين الخبر بالمعنى المصطلح عليه و الشهادة بالمعنى اللغوى ثم ان الشهيد في القواعد حكم باشتراك الرواية و الشهادة فى الجزم و اختلافهما باختصاص الرّواية بكون المخبر به امرا عاما لا يختص بمعيّن كالاخبار الواردة فى بيان الاحكام و اختصاص الشهادة باختصاص المشهود به بالمعيّن كقوله عند الحاكم اشهد بكذا الفلان فحكم بوقوع اللّبس في رؤية الهلال من جهة عدم اختصاصه بشخص معيّن و اختصاصه بشهر معيّن و اخبار المترجم عند الحاكم من جهة عمومه للتّرجمة فقال الاقوى في التعدد فى الموضعين و اخبار المقوم من جهة نصبه لتقويمات لا نهاية لها فهو رواية و الزامه بمعين و اخبار القاسم من جهة نصبه لكل قسمة و من حيث التعيين فى كل قضيّة و الاخبار عن عدد الركعات او الاشواط من جهة انه لا