رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٤ - هاهنا فوائد
مطلق الظن بل لا شكّ فى عدم جريانه عليه فى فتوى الجماعة و اخواتها المتاخّرة عنها بل الغالب التمسّك بقاعدة الاشتغال فى المسائل الفقهية فيما قام الدّليل فيه على الجزئية او الشّرطية او المانعية نظير التمسّك بالاصل و الاطلاق فى كلماتهم و منه استدلال العلامة فى المختلف على اشتراط المتابعة فى الوضوء بوجوه منها قاعدة الاشتغال و كذا استدلال الشهيد فى الذكرى على وجوب القيام فى الصّلاة مع الامكان بوجوه منها قاعدة الاشتغال و كذا استدلال الشّهيد فى الذكرى على ما احتمله من اعتبار الطّمأنينة فى الركوع بوجوه منها قاعدة الاشتغال و كذا استدلال بعض المتاخّرين على اشتراط الاستقلال فى القيام فى الصّلاة بالنّهى فى الخبر الصّحيح عن الاستناد فى الصّلاة الى الجدران الا فى المرض بناء على ان ممانعة الشيء عين اشتراط ضده و قاعدة الاشتغال و غيرها بل تايد بعض الفحول فى وجوب قصد القربة فى الوضوء بقاعدة الاشتغال مع التأيد بوجوه بعد الاستدلال بالاجماعات المنقولة فثمرة هذه المسألة نادرة لندرة التمسّك بقاعدة الاشتغال فى باب الجزئية او الشّرطية او المانعيّة مع عدم قيام دليل آخر فى الباب و ان كان مقتضى قاعدة الاشتغال الالتزام بكل ما شك فى جزئية او شرطيته و ترك كلّ ما شكّ فى مانعيته من اى شيء كان الشك و كذا مقتضى قاعدة الاشتغال الالتزام باعتبار كلّ ما قام ظنّ من الظّنون الّتى ثبت عدم اعتبارها او لم يثبت اعتبارها على جزئيّته او شرطيّته و الالتزام بترك كلّ ما قام ظن من تلك الظنون على مانعيّة قضية ان وجوب امتثال التكليف بالواقع لا ينفك عن وجوب الاتيان بكلّ ما شك فى جزئيته او شرطيّة و وجوب و ترك كل [١] ما قام ظنّ من تلك الظّنون على مانعية ثم انّ الكلام فى هذه المقدمة انما ينفع فيما لا نصّ فيه جزئية او شرطية او مانعيّة قضيّة عدم كفاية عدم النصّ على الجزئية او الشرطيّة او المانعيّة فى جريان النّزاع و القول بوجوب الاحتياط فمن يقول به و لزوم ابتناء الشك على امر آخر غير انتفاء النصّ على الجزئية او الشّرطية او المانعيّة بل عدم النّص على الجزئية او الشرطية او المانعية لا يفيد بنفسه الشك و لا يكون سببا للشك فعلا و ما يكون مفيدا و سببا فعلا له امر آخر و امّا اجمال النصّ فهو يكفى فى جريان النزاع و القول بوجوب الاحتياط ممن يقول به قضيّة ان اجمال النصّ مفيد للشك و سبب له فعلا فلو اجتمع معه ما يفيد الشك و يكون سببا له فيكون كل منهما مفيدا للشك و سببا له شأنا او الشك مستندا الى المجموع على ما هو الحق فى اجتماع العلل المتعدّدة على المعلول
[١] ما شك فى مانعيته و كذا وجوب للاتيان بكل