رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٦٨ - هاهنا فوائد
مصيبة؟؟؟ الصدّيقة الطّاهرة و على الاصغر (صلوات الله تعالى و سلامه عليها و عليه) الى قيام يوم الاكبر فبكى الامير و الحاضرون فوق ان يصف الواصفون و رجعنا من المحلّ المذكور و حصل للنّاس السّرور و من الثانية ما حكى من انّه
كان لامرأة طفل صغير فمرض و اشتدّ مرضه حتّى ايس الاطبّاء من معالجته فلم تجديدا الا فى الوصول بخدمته و الاستشفاء من دعائه و اسرعت فى المشى الى حضوره مع تشويش البال و اضطراب الحال فوصل الى خدمته حال حركته لعلّه مزاجه فاستدعت منه الدّعاء فتوجّه الى القبلة مع انقلاب حاله فدعا فرجعت مسرعة فرات الطّفل فى الصحّة و العافية و انّه ذكر [١] بالمولى حاجى بابا انّه لما تاهلت و مضى زمان لم يتّفق لى الولد حتّى حصل لى الياس من هذه النّعمة فذكرت ذلك يوما عنده و استدعيت منه الدّعاء قد عالى و امر بقراءة هذه الآية الشريفة مكررا و هى قوله تعالى رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فلم يمض زمان اعطانى اللّه تعالى اولادا من الذّكور و الاناث و اذكر رجل من الكسبة انّه كان لى اولاد متعددون و لكن كنت أتمنّى ولدا صالحا من اهل العلم حافظا للقرآن قد خلت يوما فى بيته و تشرّفت بخدمته و استدعيت منه الدّعاء فدعا لى و قال إن شاء اللّه تعالى يعطيك فولد لى بعد ذلك طفل ذكر الى ان اشتغل بنفسه و شوقه يتحصل العلم و تكميل النّفس بالورع و الصّلاح و حفظ القرآن و حسن الخطّ قال بعض؟؟؟ و كان حافظا للقرآن رجلا جليلا ورعا و كاتبا له مع ان اخوته كانوا مشغولين بالرعى و من الاخير ما سمعته من الوالد المحقّق ره و ذكره فى آخر رسالته فى زيارة عاشورا من انّه دعى على بعض اعيان البلد بعد صلاة الظّهرين و لم يخرج عن محلّ منامه فى يومه فاخرجوه بعد زهوق روحه ثمّ ورد عليه بعض السّادات و الاكابر من العلماء و قال اعتقادى انه زهق روحه يعنى المدعوّ عليه مقارنا للدعاء عليه قال الوالد المحقق ره و صار ظهور هذا التاثير الدّعاء بهذه السّرعة موجبا لاستيحاش النّاس منه غاية الوحشة و ما حكى عن بعض الافاضل انه ذكر انى كنت فى زمان التّحصيل فى المدرسة المعروفة بمدرسة الجدة عند بعض الافاضل الطلّاب و كان من تلاميذ العالم المحقّق الاواب اى جدّنا العلّامة ره و اتّفق يوما انّه قد اورد فى مجلس الدّرس مرّات على العلامة المشار اليه و اجابه عنها فلم يقنع بالأجوبة جسر بالأخرة بحيث صار ملولا عنه و دعا عليه فقال تموت إن شاء اللّه شابا فرجع من مجلس الدّرس الى المنزل فعرض عليه الحمى و بعد مضى ساعات حصل له الانقلاب التّام فاطّلع على حاله الطّلاب و ما وقع له من الجسارة و الدعاء عليه من ذاك الجناب فعلموا انّ المرض من دعائه و البلاء من اثر سهامه فسارعوا الى التّشرف بخدمته مستدعيا منه العفو عن جسارته و التفضّل عليه بعيادته فقبل منهم العيادة مع انّها لم تكن بعادة فعاده فى الغد بعد الفراغ عن الدّرس و دعا له و لكن المرض كان على حاله فى الاشتداد حتّى انّه دفن بعد الظّهر فى المزار المعروف بتخته فولاد و قد كثر منه ذلك و شاع و اشتهر وقوعه فى موارد اخرى و ذاع بل ربما كان يظهر الآثار بمجرّد مخالفة ميله او محض ذكره من دون استدعاء به كما حكى الوالد المحقّق ره ايضا عن بعض من انّه كان شخص من الطلّاب يتحمّل بعض زحماته المتعلّقة بالعلم ثمّ سافرا الى الزّيارة و هذا كان خلاف ميل الوالد اى جد ره ثمّ مات ذلك الشّخص ثمّ اقام الوالد الماجد ره شخصا آخر مقام ذلك الشّخص ثمّ اراد الشّخص الثانى ايضا ان يسافر الى الزّيارة و كان هذا ايضا خلاف ميل الوالد الماجد ره فقال الوالد الماجد لذلك الشخص الثّانى اوصل دعائنا الى الفلان و كان غرضه الاخبار بموت الشّخص الثّانى فسافر و مات و حكى عن جماعة من خيار اصحابه من انّه كنا يوما فى خدمته حين مراجعة من المسجد بعد صلاة الصّبح فاستقبله شاب مسرعا الى التشرف بخدمته فاستوحش منه و امتنع من تقبيله فقال استدعاء للدّعاء اريد ان اقبل يدكم و قد عرض لى النّوبة ثلثين يوما فتغيّر و قال بدرك النّار عرض لك النوبة ثلثين يوما آخر و قطع فى ايّام أخر و برئ و ربما كان يخبر عن الوقوع كما حكى الوالد المحقّق ره من بعض العلماء انّه نقل ان الوالد الماجد قال له فى بعض الايّام فى حقّ بعض من الحكّام و هو كان يريد المسافرة مع العود اكتب اخبرنى مخبر صادق انّه لا يعود و لم يعد و لم يكن فى البين اثر عدم المعاودة مثله و نظيره ما حكى عن العالم الفاضل الحاج سيّد احمد المرندى طاب ثراه و كان من تلامذته انّه
[١] المعالم العلماء المسمى