رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٠ - هاهنا فوائد
من باب اليقين الشرعى مبنية على عموم اليقين المستثنى فى النهى عن نقض اليقين باليقين لليقين الشرعي و الظاهر من اليقين المذكور انما هو اليقين اللغوىّ كما مرّ فلا وجه لتقديم استصحاب النجاسة مضافا الى المعارضة بان استصحاب الطهارة من باب اليقين الشرعى ايضا بعد فرض كون نقض اليقين بالطهارة من باب نقض اليقين بالشك بل نقول انه لو كان اليقين المستثنى اعمّ من اليقين الشرعي فلا يقتضى خروج استصحاب الطهارة عن الفرديّة لنقض اليقين بغير اليقين اذ كون استصحاب النجاسة من باب اليقين الشرعى انما يثبت بالاخبار و ظاهر اليقين المستثنى ما ثبت كونه يقينا بغير اخبار اليقين قضية انصراف ما يدلّ على الاحكام للموضوعات عن الدال و المخاطبين و من هذا عدم شمول الآيات الناهية عن العمل بالظن للظن المستفاد من تلك الآيات و كذا عدم شمول ذم النّاس من بعض مع بعض للتكلم و المخاطب بلا ارتياب في الباب و ان قلت ان الاستصحاب بمنزلة اليقين و لو بالخارج و فيه الكفاية قلت ان ثبوت اعتبار الاستصحاب من باب في الجملة انما هو بواسطة اخبار اليقين ليس الا فليس امر خارج من اخبار اليقين يقتضى حجية الاستصحاب و ما يقتضى حجية الاستصحاب مما عدا اخبار اليقين غير منتهض و لو فرضنا قيام الاجماع علي حجية الاستصحاب فلم يثبت الاجماع فى محل النزاع اعنى تقديم الاستصحاب الوارد علي الاستصحاب المورود لكن يمكن ان يقال انه لو لم يكن اخبار اليقين منصرفة عن نفسها لكان الاستصحاب الوارد مقدّما فكذا الحال في صورة الانصراف للقطع بعدم اختلاف الحكم بالانصراف و عدمه ثم انه بعد اللتيا و التى يمكن ان يقال ان استصحاب الطهارة لا يشمله اخبار اليقين و ان لم يكن هذا مبنيا على عدم فهم ترتيب الملزوم و كذا الحال في مورد استصحاب النجاسة بناء علي عدم فهم ترتيب الملزوم كما هو الاظهر و ان يتاتى فهم ترتيب الملزوم بلا اشكال فيما لو سئل عن ملاقاة شيء مع شيء فاجيب بطهارة الملاقى بالكسر فان مقتضاه طهارة الملاقى بالفتح كترتب آثار الطهارة على الملاقي بالكسر بل عمدة الغرض من الجواب بالاضافة الى ترتب آثار الطهارة على و طهارة الملاقي بالكسر بالفتح و لو بتبع طهارة الملاقي بالكسر علي حسب ان عمدة الغرض من السّؤال تعرف طهارة الملاقى بالفتح و لو بتبع طهارة الملاقي بالكسر فدلالة الجواب علي طهارة الملاقي بالفتح في غاية القوة