رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٩ - هاهنا فوائد
عن التعلّق بالمجموع بل هو ممتنع عقلا اذا كما انّ تعلق الحكم بالبعض يستلزم تعلّق الحكم بالمجموع فالتعلّق بجميع الابعاض يستلزم التعلق بالمجموع بالاولويّة بخلاف تعلّق الحكم بالمجموع فانه قد يكون التعلّق بالبعض ممتنعا فى هذه الصّورة فقد زاد وجوه ثلاثة فى استعمال المشترك على الوجوه المتقدّمة فالاستعمالات المتصوّرة تبلغ ثمانية و يتاتى الوجوه الثلاثة المذكورة فى استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى ايضا العاشر انّه عرف الاصوليّون فى بحث مقدّمة الواجب الواجب المطلق بما يتوقّف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده من حيث هو كذلك و الواجب المقيّد بما لم يتوقف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده من حيث هو كذلك و قد ذكر السّيد السّند الماجد البحرانى فى رسالته المعمولة فى مقدّمة الواجب ان اعتبار الحيثيّة للاشارة الى انّ الاطلاق و التقييد يعتبر ان بالنّسبة الى المقدّمة المخصوصة فيجوز ان يكون الواجب الواحد مطلقا و مقيّدا بالنّسبة الى مقدّمتين كصلاة الجمعة فانها بالنّسبة الى العدد مقيّدة و بالنّسبة الى السّعى مطلقة و قال العلامة الخوانسارى فى رسالته المعمولة فى ذلك قيد الحيثيّة للاشارة الى ان الاطلاق و التقييد انّما يعتبر ان بالنّسبة الى شيء فيجوز ان يكون الواجب الواحد مطلقا بالنّسبة الى شيء مقيّدا بالنّسبة الى آخر كصلاة الجمعة فانّها بالنّسبة الى العدد مقيّدة و بالنّسبة الى السّعى مطلقة اقول انّ الغرض من التقييد بالحيثية تصحيح اجتماع الاطلاق و التقييد فى الواجب الواحد المتشخص بملاحظة جواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الموضوع الواحد باختلاف الحيثيّة التقييديّة لكنك خبير بان الاطلاق و التقييد صفتان لذات الواجب المحيث دون المجموع المركّب من الحيث و المحيث به بل لا معنى لكونها صفتين للمجموع المركب من الحيث و المحيث به و لا مجال لدخول الحيثيّة فى ماهيّة الاطلاق و التقييد و الحيثية التقييديّة انما تلاحظ فى تعليق الحكمين المتضادين لا شرح حال الموضوع و التقييد بالحيثيّة غير الحيثية التقييديّة لاطراد التقييد بالحيثيّة جواز الحيثيّة التعليلية و المدار فى الحيثية التقييديّة على كون متعلّق الحكم هو المجموع المركب من الحيث و المحيث به و من هذا جواز تعليق الحكمين المتضادين لاختلاف المتعلّق [١] فى الباب و المفروض فى المقام اتحاد التعلّق و المرجع الى اختصاص الحيثية التقييديّة بتفصيل الكلى الكلّى الى جزءين الى تحليل الجزئى الى كليّين فالجهة فى المقام تعليليّة لا تقييديّة فلا تقع فى التقييد بالحيثية فالامر من باب اشتباه التقييد بالحيثيّة التقييدية كما هو الحال فيما تقدّم فى باب اخذ
[١] قضية اختلاف التعليق