رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٤ - هاهنا فوائد
و فيه بعد ما سمعت من انه قد بنى حجية الاستصحاب على اختلاف علّة الحدوث و البقاء ان المدار فى عدم جريان الاستصحاب الحكمىّ على القطع بانتفاء نوع الحكم الثابت في الزمان الاوّل و مخالفة الحكم فى الزمان الثانى للحكم فى الزمان الاوّل فهو غير ثابت و مقتضى اخبار اليقين لزوم البناء على معاملة الزمان الثانى بمعاملة الزمان الاول تعبدا و لا باس به نعم البناء علي الاستصحاب بناء على حجية من باب الظن بالبقاء فى صورة ارتفاع علة الحكم الثابت في الزمان الاوّل محل الأشكال رابعها ان يكون اللقب الذى علق عليه الحكم فى مقام البيان كما لو قيل الخمر حرام و كان المتكلم في مقام ان لا يبقى حرام الا و هو ينصّ عليه فحرمة الخمر بعد الانقلاب الى الخل تنافى ما تعهّده المتكلم فمقتضى مفهوم البيان الظن بانتفاء الحرمة بانقلاب الخمر الى الخل و قس على ما ذكر غير ما ذكر مما يثبت به المفهوم هذا كله بناء الاشتراط بقاء الموضوع فى الاستصحاب و يجرى ما تقدّم لو لم يات باشتراط بقاء الموضوع لكن جرينا فى مقام تشخيص جريان الاستصحاب في صورة التبدّل و الانقلاب لابتناء تحقيق الحال في ذلك على تشخيص انتفاء الحكم بانتفاء ما تعلّق اليه اى تحقيق مفهوم القضية المشتملة على تعليق الحكم على متعلّقه فلا يختلف الحال فيما تقدّم بناء على ذكر اشتراط بقاء الموضوع و الجريان فى مقام تشخيص جريان الاستصحاب في صورة التبدّل و الانقلاب و ربما بنى بعض اصحابنا تشخيص الموضوع على العرف و هو مبنىّ على الاشتباه بين الموضوع الكلامى و الموضوع الواقعى نظير الاشتباه بين التخصيص و المفهوم فى توهم المنافاة بين التخصيص و التقييد بالصّفة و القول بعدم حجية مفهوم الصّفة حيث ان غاية ما يتمشى من العرف انما هى تشخيص المعروض الواقعى فلا الكلامى للحكم و اما تشخيص المعروض الواقعى فلا يتمشى الا بضبط جانب الانتفاء و لا مجال للعرف فيه مثلا لو قيل الكلب نجس فغاية ما يتصرّف به العرف الدلالة على كون معروض النجاسة فى العبارة هو مصداق الكلب لا الاجزاء الباقية فى الملح لو صار الكلب ملحا و اما تشخيص كون معروض النجاسة واقعا هو مصداق الكلب بحيث ينتفى النجاسة بانتفاء صدق اسم الكلب فلا تصرّف للعرف و لا مسرح له فيه و الكافل لمئونة ذلك منحصر فى المفهوم و لا كافل غيره فلا محيص عن الرّجوع الى ما تقدّم و يظهر الامر مزيد الظّهور بما ياتى
الفصل السّادس [فى تحقيق الحال في اشتراط الشرط المبحوث عنه]