رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٥ - هاهنا فوائد
انّه يتاتى الشّك على الاوّل فى استمرار الوجوب فى صورة وجود احد الامرين مطلقا لو كانت الغاية دائرة بين امرين متباينين او فى صورة وجود المشكوك فيه من الامرين لو كانت الغاية دائرة بين الاعمّ و الاخصّ و وجدا الفرد الآخر من الاعمّ غير ذلك الاخص و على الثانى يتاتى الشّك فى استمرار الوجوب لو وجد الامر السّابق فى الوجود كما لو وجب الامساك الى الغروب و تردّد الغروب بين استتار القرص فانّه يتاتى الشك فى وجوب الامساك حال الاستتار الى زوال الحمرة و عدم الوجوب فعلى القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة يجب انسحاب الحكم السّابق فى المقام كما انه على القول بحكومة الاصل فى هذه المسألة لا يجب الانسحاب فى الباب و ان قلت انّه يجب الاحتياط فى المقام و لو قيل بحكومة الاصل فى هذه المسألة اذ فرض اجمال الغاية بمانع عن انصراف الامر الى حال امكان العلم بالغاية للزوم اللّغو فى الامر على تقدير الانصراف قضيّة ان المفروض عدم امكان العلم بالغاية قلت ان المفروض امكان العلم بالغاية للبعض بتوسّط البيان المتعقب فى السّنة سواء كان الامر بالشىء الى حدوث الغاية فى الكتاب او فى السّنة كيف لا و من موارد هذه المسألة الشكّ فى الجزئية او المانعيّة للعبادة على القول بكون الفاظ العبادات موضوعة للصّحيح و المامور به على هذا من باب المحمل الّا انّه يمكن العلم به بتوسّط البيان فى السنّة و لا يذهب عليك ان وجوب الانسحاب فى الباب على القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة انما هو من باب الحكم العقل القاطع بوجوب اليقين بتفريع الذّمة عما تيقن الاشتغال و بهذا يفترق عن الاستصحاب اذا المدار فى الاستصحاب على الظن او اخبار اليقين و حكم العقل خارج عن الامرين و بما ذكر يظهر الفرق بين التمسّك بقاعدة الاشتغال و التمسّك باستصحاب الاشتغال فى هذه المسألة على القول بوجوب الاحتياط فيها كما ياتى و كذا فى باب تردّد الوجوب بين المتباينين و بالجملة يظهر الحق فى المقام بما ياتى من الكلام و قد جرى العلّامة الخوانساري فى صدر كلامه المعروف و قد اتينا بتمام كلامه شارحا اجزائه فى بحث الاستصحاب على وجوب الاحتياط بانسحاب الحكم اذا ثبت استمرار الوجوب الى حدوث الغاية فى الواقع من دون اشتراطه بشيء من العلم بالغاية و غيره اى ثبت استمرار الوجوب مع الجهل بالغاية فى صورة وجود ما شك فى كونه غاية من جهة اجمال الغاية كما هو المفروض فى المقام و كذا جرى على وجوب الاحتياط لو شك فى صدق الغاية على شيء مع العلم بصدقها على شيء آخر و ثبوت استمرار الوجوب على الوجه