رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٣ - هاهنا فوائد
جزء البيت بالمعنى اللّغوىّ الّا ان جعلها جزء للبيت بالمعنى اللّغوى الّا ان يجعل جاعل صورة البيت او البناء و ليس جزئيّة الاجزاء الشّرعيّة للماهيّات الشّرعيّة الّا مثل جزئيّة الجزء العرفىّ للكلّ العرفىّ و قس على ذلك حال الشّرطيّة و المانعيّة فانّ الشّرطيّة من المعانى المصطلحة و فى العرف بعض الامور يجعل شرطا لبعض الامور و ليس حال اشتراط الطّهارة للصّلاة الّا مثل حال اشتراط الشرط العرفىّ للمشروط العرفىّ غاية الامر انّ الشّ جعل الماء مصداق للطّاهر بناء على كونها امرا وجوديّا و بما سمعت يظهر حال المانعيّة و بما ذكر يظهر انّه لا يتاتى اختراع الجزئية و ان قلت انّ طهارة الماء مثلا غير مخترعة من جانب الش و انّما المخترع كلّى الطهارة و قد جعل الشّ الماء مصداقا للطّاهر و كما يكفى جعل الماء مصداقا لكلّى الطاهر فى اتّصاف الماء بالحكم الوضعىّ فكذا يكفى جعل الرّكوع مثلا مصداقا لكلّى الجزء فى اتّصاف الرّكوع بالحكم الوضعىّ قلت انّ الفرق فى البين بيّن حيث انّ كلّى الطهارة مخترع بخلاف كلى الجزئيّة فجعل الماء مصداقا لكلّى الطّاهر يكفى في الاتصاف بالحكم الوضعىّ بخلاف جعل الرّكوع مصداقا لكلى الجزء و يمكن ان يقال انّ مجرّد تصرّف الش فى الرّكوع بجعله مصداقا للامر اللغوىّ يوجب ثبوت الحكم الوضعىّ فيه كيف لا و ايجاب الشيء و تحريمه راجع الى احداث اللزوم فى الفعل و الترك و لزوم الفعل من الامر اللغوى و كذا لزوم التّرك و لا كلام فى كون وجوب الفعل و حرمته من الحكم الشّرعىّ فالمدار فى الحكم التكليفى و الحكم الوضعى على تصرّف الش فى الدّين فى الجملة و المقصود بالتّصرف ما كان على وجه العروض لا المعروض كما فى الموضوع المخترع كما فى الصّلاة و الصّوم و نحوهما و ان قلت فعلى ذلك جعل زيدا ابنا لعمر و نجاسة من باب الحكم الوضعى قلت انّ التصرّف غير الخلقة و المدار فى الحكم على التّصرف مع انّه قد سمعت انّ المدار على التصرّف فى الدّين و ليست الخلقة من التّصرف فى الدّين و ربّما حكم السّيّد السّند المحسن الكاظمىّ نقلا ببداهة بطلان القول برجوع الاحكام الوضعيّة الى الاحكام التكليفية حيث حكم بانّ بطلان القول برجوع الاحكام الوضعيّة بانّ الحكم الوضعىّ عين الحكم التّكليفى على ما هو ظاهر قولهم انّ كون الشيء سببا لواجب هو الحكم بوجوب الواجب عند حضور ذلك الشّيء غنى عن البيان و علّل الفرق بين الوضع و التكليف ممّا لا يخفى على من له ادنى مسكة و التكاليف المبنية على الوضع غير الوضع و الكلام انّما هو فى نفس الوضع و بالجملة فقول الش دلوك الشمس سبب للصّلاة و الحيض مانع عنها خطاب وضعىّ و ان استتبع تكليفا و هو ايجاب الصّلاة عند الزوال و تحريمها عند الحيض كما ان قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ و قوله (ص) دعى الصّلاة ايّام اقرائك خطاب