رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٩ - هاهنا فوائد
للوجوب او خاليا عن الطّلب بالكليّة كما هو الاظهر اذ على القول بعدم جواز امر الآمر مع العلم بانتفاء الشّرط و عدم جواز الفسخ قبل حضور وقت العمل يلزم كون الامر مستعملا فى غير ما وضع له و لو كان ما وضع له خاليا عن الطّلب بالكليّة كاستعمال الامر بالشّىء فى الامر بمقدّماته كيف لا و الاوامر الشّرعية لا تنحصر الدّواعى عليها فى حكمة الامتثال كيف لا و تكليف الكفار بالعبادات فضلا عن التكليف بقضاء العبادات لا يكون الدّاعى عليها حكمة الامتثال لعدم صحّتها حال الكفر لانتفاء قصد القربة و عدم الوجوب بعد الاسلام لان الاسلام يجب ما قبله فالمرجع فى المقام الى التكليف بالواقع على ما هو عليه و التوسّط فى العقاب بتطرّق العقاب لو كان ترك الامتثال للواقع بواسطة مخالفة ما قام من الدّليل المعتبر على الوجوب او الحرمة او الجزئيّة او المانعيّة او غيرها او عدم مراعاة الشّك فى الجزئيّة او الشّرطية او المانعية مع عدم ثبوت عدم اعتبار مدرك الشكّ على القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة و عدم تطرّق العقاب لو كان ترك الامتثال بواسطة عدم قيام الدّليل المعتبر على الحكم التّكليفى او الحكم الوضعى او عدم مراعاة الشّك فى الجزئيّة او الشّرطية او المانعيّة مع ثبوت عدم اعتبار مدرك الشّك على القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة و سيأتي الكلام فى باب مدرك الشكّ على القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة و ليس الامر فى المقام من باب التوسّط فى التكليف كيف لا و المفروض ان التّكليف بالواقع على ما هو عليه و قد حرّرنا الكلام فى الرّسالة المعمولة فى حجيّة الظنّ فى اناطة استحقاق العقاب على ترك الواجب و فعل الحرام بالاطّلاع على الوجوب علما او ظنّا ثبت حجيّة و ان كان مداخلة العلم و الجهل فيما يقتضيه المصالح و المفاسد بعيدة و لا باس بالتخيير بين البدل و المبدّل منه فى المقام و لو لم يجز فى غيره لفرض ان التكليف بالمبدل منه و هنا ليس بداعى الامتثال و ما لا يجوز فيه التّخيير بين البدل و المبدل منه انما هو ما كان التكليف فيه بالمبدّل منه بداعى الامتثال و يمكن ان يقال انه لو قامت الضرورة على ثبوت التكاليف الواقعيّة فقد قامت الضّرورة ايضا على كون الغرض من التكليف هو لا الامتثال فلا يتّجه اصلاح حال دعوى قيام الضّرورة على اطراد التكاليف الواقعيّة فى امثال زماننا بل فى حقّ اهل الحضور فى حال عدم امكان العلم بدعوى كون التّكليف بداعى حكمة الفحص لا بداعى الامتثال لكن هذا المقال دونه المقال بل دونه كمال الاشكال و يمكن ان يقال انّ حكمة الفحص و ان فصحّح التكليف و الالزام فعلا فى صورة حركة الظّن او العلم بخلاف الواقع و كذا تصحّح التّكليف