رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧٨ - هاهنا فوائد
فى الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة فى آخر الخلاصة اعلم ان الشيخ الطّوسى ذكر احاديث كثيرة فى كتابى التّهذيب و الاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم و انما روى عنهم بوسائط كثيرة و حذفها فى الكتابين ثم ذكر في آخرهما طريقه الى كلّ رجل ممّا ذكره فى الكتابين و كذلك فعل الشّيخ ابو جعفر بن بابويه و نحن نذكر فى هذه القاعدة على سبيل الاجمال صحّة طرقهما الى كل واحد واحد ممّن يوثق به او يحسن حاله او وثق و ان كان على مذهب فاسد او لم يحضرنى حاله دون من تردّ روايته و بترك قوله و ان كان فى الطريق من لا يحضرنا حاله من جرح او تعديل تركناه ايضا كلّ ذلك على سبيل الاجمال و تلخيص المقال و تحرير الحال انّه لم يتعرّض من صور احوال اوّل المذكورين لما لو كان اوّل المذكورين ضعيف الحال و لم يتعرّض من صور احوال الطّريق لما لو كان فى الطّريق مجهول الحال فهو قد تعرّض لما لو كان الطريق فاسدا ذكرناه و ان كان اوّل المذكورين مجهول الحال دون ما لو كان اوّل المذكورين ضعيف الحال فذكر الطّريق نفيا و اثباتا بالنّسبة الى اوّل المذكورين و الطّريق ضعفا و جهلا متعاكس الحال ثمّ انه قد اعجب العلّامة فى باب طرق التّهذيبين حيث انّه مع اتّحاد طرقهما قد تعرّض فى شرح حال طرق الاستبصار لما تعرّض لشرح حاله من طرق التّهذيب الّا انه قد تعرّض فى شرح حال طرق التهذيب للطّريق الى احمد بن محمّد بن خالد و احمد بن ابى عبد اللّه و هما متّحدان لكن الطّريق مختلف و فى شرح حال طرق الاستبصار كرر شرح حال الطّريق الى الفضل بن شاذان و اقتصر فى شرح حال طرق التّهذيب على واحد و تعرّض فى شرح حال طرق التّهذيب لشرح حال الطّريق الى كتب الحسن بن محبوب و مصنّفاته بعد شرح حال الطّريق الى الحسن بن محبوب و اقتصر فى شرح حال طرق الاستبصار على شرح حال الطريق الى الحسن بن محبوب و بالجملة فالمشروح من طرق التهذيب سبعة و عشرون طريقا و المشروح من طرق الاستبصار ستّة و عشرون طريقا و رءوس طرق التهذيب و الاستبصار تبلغ خمسة و اربعين طريقا لكن كثير منها متعدّد و اعلم ان العلّامة قد تعرّض من طرق الفقيه لشرح مائتين و اربعين طريقا و رءوس طرق الفقيه تبلغ ثلاثمائة و تسعون و اربعة طرق لكن كثير منها متعدّد و بعض منها متكرّر ثمّ انّه قد حكم الفاضل التسترى على ما نقل عنه المولى التقى المجلسىّ بان مثل محمّد بن إسماعيل الذى فى اوائل سند الكافى و احمد بن محمّد بن يحيى العطّار الّذى روى الشّيخ عنه بواسطة الحسين بن عبيد اللّه الغضائرى و احمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد الّذى يروى الشيخ عنه بواسطة المفيد و محمّد بن علىّ بن ماجيلويه الّذى يروى الصّدوق عنه ممن عد العلّامة خبره صحيحا و تحيّر فى امره المتاخّرون فالظّاهر ان صحّة هذه الاخبار