رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١ - هاهنا فوائد
حكمة وجوبه واضحة و نظير ما ذكر ما حرّرناه فى البشارات في الحاشية فى بحث اصل البراءة عند الكلام فى قاعدة الاشتغال و كذا فى الرّسالة المعمولة فى قاعدة الاشتغال من عدم مجيء الخلاف في حكومة قاعدة الاشتغال و اصل البراءة لو كان الجزء من التوصليات او كان الشّرط من الواجبات التوصّلية و بما سمعت فى باب المنهىّ عنه لشرط منهىّ عنه لو كان الشرط من الواجبات التوصلية يظهر عدم دلالة النّهى عن الصّلاة مع ستر العورة بلباس المغصوب على الفساد و كذا النّهى عن السّتر فى الصّلاة باللّباس المغضوب على الفساد لكون وجوب السّتر توصليا لوضوح الحكمة في المستوريّة كيف لا و لو كان وجوبه تعبّديا و كان من العبادة لما صحّ بدون قصد القربة و هو فاسد بالبديهة مضافا الى ما ذكره الوالد الماجد ره من الاجماع تحصيلا و نقلا على انه لا يكون من باب العبادة فظهر ضعف ما عن الفاضل الهندي فى باب غصب اللباس الصّلاة من ان النّهى انما يقتضى الفساد اذا تعلّق بالعبادة فاذا استتر بالمغصوب صدق انه استتر استتارا منهيا عنه فان الاستتار به عين لبسه و التصرّف فيه فلا يكون استتارا مامورا به فى الصّلاة فقد صلّى صلاة حالية عن شرطها الذي هو الاستتار المامور به و ليس هذا كالتطهّر من الخبث بالمغصوب فانه و ان نهى عنه [١] حيث ان الشّرط هو المستوريّة و وجوب السّتر من جهة التوصّل اليها فلا دلالة فى النّهى عن الستر بالمغصوب على الفساد فضلا عمّا لو كان النّهى عن الغصب كما هو مورد كلام الفاضل المذكور و بعد ما مرّ اقول انه لو تعلق النّهى بنفس الجزء و الشّرط التوصّليين يخرج الامر عن البحث عن دلالة النّهى على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى فى المتنازع فيه نعم لو تعلق النّهى بالجزء التعبّدي كالركوع مثلا فهو فى حكم المتنازع فيه بناء على كون النزاع فى نفس العبادة و الا فيدخل في المتنازع فيه و اما الشّرط كالوضوء و الغسل و التيمّم فالظاهر دخولها فى المتنازع فيه إلّا ان يقال ان الظاهر كون النزاع في العبادات النفسيّة فتدبّر و بعد ما مرّ اقول انه لو تعلق النّهى الى نفس الجزء او الشرط [٢] للتوصّل يخرج الامر عن المتنازع فيه بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة فى المتنازع
[١] لكن تحصيل الطهارة و شرط الصلاة انما هو الطهارة لا فعلها لينتفى الشرط اذا نهى عنه
[٢] فيما كان الجزء و الشرط