رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٣ - هاهنا فوائد
و يمكن ان يقال انّ النيّة انّما تجب على العاجز لو كان المباشر من باب الآلة كما يظهر ممّا مرّ و على هذا فيجب ان ينوى كما ينوى فى صورة المباشرة فيجب ان ينوى أتوضّأ و امّا الاستيجار فالمدار فيه على جعل الاجرة و الظّاهر انّه اعمّ من النّيابة و الوكالة و غيرهما و من الاخير استيجار الشّخص لتحمّل الخدمات او تعليم الاطفال او نحوهما و امّا الوكالة فهى اخصّ من النّيابة لاطّراد النّيابة فى مثل الصّلاة عن الميّت دون الوكالة و امّا الاذن فهو اعم من الوكالة كما تقدّم ثمّ انّهم قد اشترطوا العدالة فى النّيابة و لم يشترطها احد منهم فى باب الوكالة و الفارق هو الاجماع ليس الا لكن لا وثوق لى بتتالى الفتاوى غالبا مع ان الامر فى المقام من باب عدم ذكر اشتراط العدالة لا ذكر عدم اشتراط العدالة نعم صرّح فى الكفاية بعدم اشتراط العدالة فى الوكيل و صرّح فى الشّرائع و القواعد نقلا لجواز توكيل الفاسق و عن التّذكرة نقل الاجماع على عدم [١] انعزال الوكيل بالفسق لانه من اهل التعرّف إلّا ان يكون الوكالة مما ينافى الفسق و فى الرّوضة نقل الاجماع على جواز وكالة الفاسق لكن اطباق كلماتهم على عدم اشتراط العدالة فى الوكيل بعد ثبوت الاطباق لكن الظّاهر ان الامر فى كلام الاكثر من باب عدم ذكر الاشتراط لا ذكر عدم الاشتراط من جهة ان الوكالة و ان تجرى فى مثل تطهير الثياب لكن المقصود بها فى بيان احكامها انّما هو الوكالة فى المعاملات المتعارفة لكن تلك الاحكام فى مثل تطهير الثياب من باب الاطراد لا عموم الكلمات و غاية الامر فى توكيل الشخص فاسقا لبيع داره مثلا اضرار الوكيل بالموكّل و لا حرمة فيه على الموكّل و يرشد الى ذلك ما ذكره الشهيد فى الرّوضة فى باب عدم اشتراط العدالة فى الوكيل دون الوصيّ من ان الوكالة متعلّقة بحق الموكل و هو مسلّط على اتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل على ما له و الوصاية استنابة على حق الغير من الطّفل و المجنون مثلا كوكيل الوكيل فيشترط العدالة فى الوصىّ و بعد تسليم شمول تلك الكلمات لمثل تطهير الثياب نقول انّها واردة فى مورد الاجمال و الغرض منها انّما هو مجرّد عدم ممانعة الفسق و بعبارة اخرى مجرّد الفعل ليس الغرض منها عدم ممانعة الفسق و جواز اعتبار الفعل و يرشد الى الدّعوى الاولى نقل الاجماع على عدم انعزال الوكيل بالفسق معلّلا بانه من اهل التصرّف و التمسّك بذلك على كفاية تطهير الثّياب من الفاسق مدفوع بانه وارد مورد الاجمال لكونه فى مقام حكم آخر اعنى بقاء الوكالة و لا يكون واردا فى مقام بيان ثبوت احكام الوكالة تفصيلا فلا بدّ فى تطهير الثياب من العلم او الشهادة او الظنّ بناء على حجيّته فى الموضوعات و ربما استدلّ على عدم اشتراط العدالة فى الوكالة مضافا الى ما سمعت من
[١] اشتراط العدالة فى الوكيل و كذا نقل الاجماع على عدم