رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٥ - هاهنا فوائد
فى باب صدور الفعل فقط و ثبوت صحة الفعل عندهم باصالة صحّة فعل المسلم او فى الكلّ من صدور الفعل و صحّته و ربما يظهر من بعض الاول اعنى كون اكتفائهم فى الوكالة بمجرّد الفعل او الاخبار مجرّد صدور الفعل [١] فثبت عندهم باصالة صحّة فعل المسلم و انت خبير بانّ كفاية الوكالة فى الصّدور تستلزم الكفاية فى الصحّة كيف لا و النتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين فلا مجال لاعتبار الظنّ بالصحّة كما هو مقتضى اصالة صحّة فعل المسلم عند الغالب مع الاكتفاء بالشّك فى باب الصّدور و ياتى مزيد الكلام آنفا و الّا فلا ثمرة فى اثبات الصّدور بالوكالة و اثبات الصحّة باصالة صحّة فعل المسلم ثم ان مقتضى اشتراط العدالة فى النّيابة اشتراط الظنّ بصدور الفعل بافادة العدالة الظنّ بالصّدور بعد ثبوت الصحّة ظنّا باصالة صحّة فعل المسلم قضيّة انّ المدرك فى اصالة صحّة فعل المسلم عند الغالب انّما هو الظنّ او افادة العدالة الظنّ بالصّدور و الصحّة معا حيث انّ اشتراط العدالة من جهة حصول الظنّ كما هو المصرّح به فى كلامهم و مقتضى عدم اشتراط العدالة فى الوكالة عدم اشتراط الظنّ فيها او فى باب الصّدور اقلّا لان القناعة بها اما فى باب الصّدور فقط او فى باب الصّدور و الصحّة معا و لو لم يشترط الظنّ بالصّدور فلا يشترط الظنّ بالصحّة ايضا كيف لا و النتيجة تابعة لاخسّ المقدّمتين فلا يشترط الظنّ بالصحّة فى الوكالة سواء كان القناعة بها فى باب الصّدور [٢] و الصحّة اذا عرفت ما تقدّم فنقول امّا حسبان الاتفاق على الفرق بين النّيابة و الوكالة باشتراط العدالة فى النّيابة دون الوكالة فهو مدفوع بانّ الاتفاق على اشتراط العدالة فى النّيابة انّما هو فى النّيابة عن الميّت فى باب الحج و اين التسليط على حق الميّت فى تسلّط الشخص على ما له كيف لا و قد اشترط غير واحد العدالة فى وكيل الوكيل كما مرّ و ايضا سمعت عبارة الرّوضة فى باب عدم اشتراط العدالة فى الوكيل دون الوصىّ من انّ الوكالة متعلّقة بحق الموكل و هو مسلّط على اتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل على ماله بخلاف الوصاية فانّها تشتمل على التّسليط على حق الغير من الطّفل و المجنون مثلا و المقصود بالاتّفاق على عدم اشتراط العدالة فى الوكالة انّما هو توكيل الشخصى على بيع داره مثلا و لا يشمل التّوكيل فى تطهير الثّياب و على فرض الشّمول فالاطلاق وارد مورد الاجمال فلا عبرة به و اعتبار الظنّ و عدمه موكول الى الكلام فى اعتبار الظنّ فى الموضوعات و اما حسبان كفاية الوكالة فى تطهير الثياب من دون حاجة الى الظنّ بالصّدور بعد الظنّ بالصحّة بعد اطّلاع الموكّل و اطّلاع الوكيل على كيفيّة التّطهير فهو مدفوع بما سمعت فى الاتّفاق على عدم اشتراط العدالة فى الوكالة فلا بدّ
[١] و اما صحّة الفعل
[٢] او فى كل من الصدر