رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٧٥ - هاهنا فوائد
احتمال انتفاء وجوب كل من الطهور و الصّلاة الا ان الاظهر عدم رجوع النفى الى الاجتماع فيتعين انتفاء وجوب كلّ من الطهور و الصّلاة و يقتضى القول بذلك ايضا ما جرى عليه المحقق القمىّ و بعض من تاخر عنه فى باب الترجيح من ان المدار فى قوله (عليه السّلام) فى مقبولة عمر بن حنظلة الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما على الزيادة فى العدالة و الفقاهة و الصّادقية و الورع فالمرجح امر واحد لا الزيادة فى كل من الامور المذكورة فيكون المرجح امورا اربعة و مقتضى ما عن الشيخ من انه لو قال لا كلمت زيدا و عمروا فكلم احدهما حنث تعليلا بان الواو تنوب مناب الفعل هو القول الثانى و كيف كان فالحق في المقام ان الاضمار فى المضمار خلاف الظاهر و لا داعى الى ارتكابه لكن الظاهر فى مثل اعط زيدا و عمروا هو استقلال كل من زيد و عمرو في وجوب الاعطاء اليه مع فرض خلو الكلام عن الاضمار نعم قد يكون الامر مبنيّا علي الاناطة كما لو قيل الاسكنجبين هو الخل و السّكر و البيت السّقف و الجدران و انواع الاعراب الرفع و النّصب و الجر لكن هذا من جهة قيام القرينة الخارجية و على ذلك المنوال الحال في تجديد الاجزاء بكلّه نحو الكر الف و ماتا رطل و الوضوء غسلتان و مسحتان و غير ذلك بخلاف تجديد الكل بافراده نحو الكلمة اسم و فعل و حرف و الطهارة وضوء و غسل و تيمم اذا قصد به التحديد لا التقسيم و من ذلك تحديد المسافة فى التقصير بريد ذاهب و بريد جائى كما هو مقتضى بعض الاخبار ثم انه لو قيل لا اكل اللحم و لا الخبز فهل يتاتى الحنث باكل اللّحم او الخبز على القول بعدم الحنث لو قيل لا اكل اللحم و الخبز بناء علي كون الامر في الباب من باب الاضمار أو لا فالامر في المثالين المذكورين سواء ربما يظهر من بعض الكلمات القول بالاوّل لكن مقتضى بعض كلمات ابن هشام كون الامر من باب عطف المفرد علي المفرد و خلوّ الحال عن الاضمار و علي هذا يتاتى الحنث باكل اللحم او الخبز على الاظهر دون ما جري عليه الشّهيد الحادي و السّتون انه قد يتفق فى مشيخة الفقيه و التهذيبين وقوع من ذكر للطريق اليه في طريق آخر و الامر نظير الرواية بلا واسطة و مع الواسطة و من ذلك انه قد ذكر فى مشيخة التهذيبين الطريق الى الكلينى و الكلينى قد وقع فى طريق علىّ بن إبراهيم بن هاشم و محمد بن يحيى العطار و احمد بن ادريس و الحسين بن محمد و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و حميد بن زياد و احمد بن محمد بن عيسى و احمد بن محمد بن خالد و الفضل بن شاذان و ايضا قد ذكر في مشيخة التهذيبين