رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٥ - هاهنا فوائد
يظهر ممّا تقدّم و غيره و اختار سيّدنا القول باصالة الصحّة بل ادّعى الاجماع عليه و اليه بعض الاصحاب اقول ان القول باصالة الصحّة فى المقام انّما يبتنى على اصالة عدم الجزئيّة و الشّرطية و المانعيّة فهو مبنىّ على اعتبار اصالة العدم و دونه الكلام و شرح الحال موكول الى ما حرّرته فى محلّه لكن كنت فى اوائل الامر جاريا على القول باصالة الصحّة و تمامية اصالة العدم و للقول باصالة صحّة الفساد وجوه منها الاجماع تحصيلا و نقلا كما يظهر ممّا مر و فيه ما سمعت من نقل الاجماع على اصالة الصحّة بل ثبوت الاختلاف فى كلمات السابقين كما مرّ و منها ان الصحّة حكم شرعى يتوقف على التّوظيف من جانب الشارع فالاصل عدمها و هو يكفى فى الفساد عملا لان الفساد عدم الصحّة و تقابلهما من باب العدم و الملكة فبانتفاء الصحّة يتاتى الفساد و فيه ان الصحّة مع قطع النظر عن الكلام من بعض فى كونها حكما شرعيّا و شرحه موكول الى ما حرّرته فى محله تثبت بالحجّة الشّرعية و لو ثبت باعتبار اصل العدم فبعد دفع الشّرطية مثلا باصالة العدم يثبت الصحّة لمعنى الاحتواء على الاجزاء و الشّرائط و الخلو عن الموانع و لا يعارض ذلك الاصل اصالة عدم الصحّة لتقدّم الاصل الجارى فى الملزوم على الاصل الجارى فى اللّازم و منها الاستصحاب حيث ان الثمن فى البيع قبل المعاملة المشكوك فيها كان فى ملك المشترى غير داخل فى ملك البائع و المبيع بالعكس فيجب استصحاب حال الملك وجودا و عدما بعد تلك المعاملة و كذا الحال فى الخيار و الشّفعة و غيرهما من توابع البيع و احكامه و فى غير البيع من المعاملات كالاجارة و المضاربة و النّكاح و الطلاق و غيرها من انواع العقود و الايقاعات و فيه انه لو انتهض اصل العدم فلا يجرى الاستصحاب فى الباب للزوم السّبق و اللحوق فيه و هو منتف فى المقام لانّ الكلام قبل وقوع العقد فقبل وقوع العقد يحرز ماهيّته بالدليل الاجتهادى و العملى و بعد التحصّل و الوقوع فى الخارج لا يثمر الاستصحاب لفرض الانتقال و يمكن ان يقال انّ المدار فى العقود على النّقل و الانتقال فالمأخوذ فى ماهيّتها السّبق و اللّحوق بحسب الزّمان و بعبارة اخرى الماخوذ فى ماهيّة العقود الثانويّة لان المدار فيه على رفع العلقة السّابقة اعنى علقة النّكاح و كذا الحال فى الصّيد و الذّباحة لان المدار فيهما على تحليل اللّحم بعد حرمته و ان كان المدار فهما على ابقاء طهارة الجلد فمورد اصل العدم و استصحاب الحالة السّابقة متّحد فيقدّم الاستصحاب الّا ان يقال انّ الثانويّة و السّبق و اللّحوق انّما يتاتى فى مقام التشخّص و امّا المفهوم فلا ثانويّة فيه و لا السّبق و اللّحوق و هو مورد اصل العدم فمورد اصل العدم مقدّم على مورد الاستصحاب فاصل العدم خال