رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٧ - هاهنا فوائد
لتقدّم الاصل فى الملزوم على الاصل فى اللّازم ثمّ انه قد اشتهر تصحيح العقد بدفع الشك فى الاشتراط و الممانعة بقوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قد حرّرنا الكلام فى محله و اشتهر تصحيح العقد ايضا بقوله سبحانه وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ و يضعف بعدم اعتبار عمومات الكتاب فضلا عن اطلاقاته مضافا الى انّ المستثنى وارد مورد بيان حكم المستثنى منه فلا اعتبار باطلاقه كما حرّرناه فى محلّه فضلا عن ان الاستدلال انّما يتمّ لو كان الاستثناء متّصلا بان يصير الامر بمنزلة ان يقال كلوا اموالكم بينكم لو كان تجارة عن تراض لكنّه منقطع نحو ما ضر الا ما نفع و ما زاد الّا ما نقص نعم لو كان المستثنى من ملائمات المستثنى منه نحو جاء القوم الّا حمارهم امكن التمسّك باطلاق المستثنى لو امكن التمسّك باطلاق المستثنى فى الاستثناء المتّصل و قد يستدلّ بالآية على فساد العقد بفساد الشّرط الفاسد و فساد بعض البيوع المحرّمة و قد بسطنا الكلام فى تزييفه فى الرّسالة المعمولة فى الشّرط فى ضمن العقد و قد يتمسّك فى تصحيح العقد بالحديث المعروف اعنى قوله (عليه السّلام) المؤمنون عند شروطهم بتقريب انّ وجوب الوفاء بالشّرط الماخوذ فى العقد مبنىّ على صحّة العقد فلما ثبت بالحديث المذكور وجوب الوفاء بكلّ عقد يثبت صحّة الكل غاية الامر انّه خرج ما خرج فيبقى الباقى او ان المراد بالشّرط فى الحديث المذكور مطلق الالزام و الالتزام فيعمّ الشّروط المذكور فى ذلك للعقود و وجوب الوفاء بالعقد انّما يبتنى على صحّة العقد فلمّا ثبت بذلك وجوب الوفاء بجميع العقود يثبت صحّة الجميع غاية الامر انّه خرج ما خرج فيبقى الباقى كما انّه قد يتمسّك بذلك فى باب وجوب الوفاء بالوعد و قد يتمسّك به فى باب وجوب الوفاء بالشّرط فى ضمن العقد و هو معروف و قد حرّرنا فيه رسالة منفردة لكن التمسّك بذلك فى تصحيح العقد يتاتى فيه نظير اكثر ما يتاتى الكلام فى تصحيح العقد بقوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ من دوران الامر بين كون الغرض وجوب الوفاء بجميع الشروط حتى الشّروط المخترعة او الشّروط المتداولة و على كلّ تقدير يلزم محذور و غير ذلك و كيف كان فالتمسّك بذلك فى تصحيح العقد مبنىّ على حمل ذلك على الوجوب للزوم الكذب على تقدير جمله على الاخبار كما هو الظّاهر منه لكن يمكن الذّب عن لزوم الكذب بالتخصيص إلّا ان يقال انّه يلزم تخصيص الاكثر لكن نقول انّه يبقى جمع يقرب العموم اى يشبه بالعموم فى الكثرة لوفاء كثير من المؤمنين بالعقود و فيه الكفاية فى جواز تخصيص الاكثر على الاظهر إلّا ان يقال ان الحمل على الاخبار يستلزم