رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٩ - هاهنا فوائد
عن الوجوب او الحرمة على الانشاء و ليس بشيء و قد اتفق هذا الاشتباه من بعض آخر ايضا فى بعض المواضع و انما الكلام فى الاخبار عن الامر الخارجى نفيا او اثباتا و المذكور فى كلماتهم فى مثاله قوله سبحانه و الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ و قوله سبحانه وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ و قوله سبحانه فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ و تحقيق الحال انّه لا يخلو امّا ان يكون اخبارا عن الماضى او المستقبل او يكون خاليا عن الدلالة على الزّمان كما لو قيل فى فقدان الماء الشخص مستنج بالاحجار و على الاوّل اما ان يكون المخبر عنه معدوم الافراد او يكون بعض افراده معدوما او يكون جميع افراده موجودا فعلى الاوّل لا بدّ من الحمل على الانشاء للزوم الكذب و خلاف المنصب لو لا ذلك و منه ما لو قيل اذا لم يكن ماء استنجى بالاحجار لكونه محمولا على الوجوب الغيرى و ربما يتوهّم لزوم المجاز فى الحمل على الانشاء لكنّه على القول بالوضع فى المركّبات و على الثانى يلزم الحمل على الانشاء ايضا للزوم خلاف المنصب و التخصيص الا ان الامر فى التخصيص سهل و على الاخير يلزم ايضا ما ذكر للزوم خلاف المنصب لولاه و على الثانى يتاتى الاقسام المذكورة و يظهر الحال فى كلّ من الاقسام بما مرّ و على الاخير يلزم الحمل على الانشاء ايضا للزوم خلاف المنصب لولاه و لا يذهب عليك انّه بعد حمل الاخبار اثباتا او نفيا على الانشاء وجوبا او حرمة يتاتى الدّلالة على الحكم الوضعى لو كان الانشاء المحمول عليه على تقدير استقلاله بدلالة القضيّة الانشائية عليه ابتداء و بالاصالة مفيدا للحكم الوضعى فلو كان الاخبار عن الامر العادى فى الاثبات مقيّدا بعبادة او معاملة يفيد الاشتراط و لو كان الاخبار عن الامر العادى فى النّفى مقيدا بعبادة او معاملة يفيد فساد العبادة او المعاملة بدون الامر المذكور فلو قيل لا يرتمس الصّائم فى الماء كما هو مقتضى بعض الاخبار يفيد فساد الصّوم بالارتماس و بعبارة اخرى افساد الارتماس للصّوم و منه فساد القول بحرمة الارتماس للصّائم تعبّدا من دون وجوب القضاء و الكفارة كما عن الاستبصار و المعتبر و المنتهى و المختلف لانّ الظّاهر بل بلا اشكال انّ منشأه كون الاخبار فيه على وجه الاخبار و ان امكن القول بانه من جهة النّهى بالخارج بل هو الظاهر لكنّه فاسد قضيّة اقتضاء النّهى عن الشيء مقيّدا بالعبادة او المعاملة افساده للعبادة او المعاملة و مثل ذلك ما لو كان حرف النّفى فى الجواب و المنفى فى السّئوال كما عن الصّائم يرتمس فى الماء قال لا و لو كان الامر العادى المخبر به مما لا يكون الانشاء المحمول عليه على تقدير استقلاله مفيدا للحكم الوضعى زائد على الحكم التكليفى فلا