رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٣ - هاهنا فوائد
و استشكل المحقق القمّى فى الغنائم فى فساد الخطبة و جرى بعض الاعلام على عدم فساد السّجدة لو كان الشروع فى ذكرها قبل وضع الجهة او كان الفراغ عنه بعد رفع الراس نظرا الى عدم دلالة النّهى عن الذكر مقدّما على محله او مؤخّرا عنه على فساد السّجدة و من قبيل ذلك ما لو كان التقييد فى السّئوال و النّهى فى الجواب كما فى صحيح الحلبى على الصحيح قال سالت أبا عبد اللّه (عليه السلام) اقول اذا فرغت من فاتحة الكتاب امين قال لا حيث انه بمنزلة ان يقال اذا فرغت فى الصّلاة من فاتحة الكتاب لا تقل امين فهو يدلّ على فساد الصلاة دون فاتحة الكتاب و ان كان من باب الجزء التعبّدى لفرض الفراغ و قد [١] و وقع المحقّق القمى فى الغنائم فى حيص بيص و ايضا نظير دلالة نفى شيء خارج عن العبادة بالكليّة نحو لا يرتمس الصائم فى الماء كما فى بعض الاخبار على الافساد دون الفساد فقد بان فساد القول بحرمة الارتماس فى الصّوم دون ممانعة عن الصحّة لكن الظاهر ان هذا القول ليس من جهة الفرق بين العمل و النفى بل من جهة منع دلالة النّهى فى مثل ذلك على الفساد لتعلقه الى الخارج من دون تفطّن الى التقييد بالعبادة كما فى سائر الكلمات المذكورة اذ هذا العنوان غير معروف و ايضا نظير دلالة الامر بشيء خارج عن العبادة مقيّدا بالعبادة او بجزئها التعبّدى او التوصّلى او بشرطها على مداخلة الشيء فى العبادة بتفصيل ياتى و قد حرّرنا الحال فى محله و بالجملة النّهى عن الجزء التوصّلى او الشرط التوصّلى او عن شيء مقيّدا بالجزء التوصّلى او الشرط التوصّلى و ان لا يدلّ على الفساد بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة فى دلالة النّهى على الفساد غاية الامر ضعف الدلالة على الافساد و دونه خرط القتاد لكنه يقتضى افساد المنهىّ عنه للعبادة و ممانعة لها فى جميع الصّور المذكورة بخلاف النّهى عن الجزء التعبّدى و الشّرط التعبّدى فانه يقتضى فساد المنهىّ عنه و افساده للعبادة و ممانعته لها بل الفساد يقتضى الافساد اى فساد الجزء التعبّدى [٢] يقتضى فساد العبادة و المنهىّ عن الشيء مقيّدا بالجزء التعبّدى او الشّرط التعبّدى يقتضى افساد المنهىّ عنه للجزء و الشّرط و ممانعته لهما و كذا افساده للعبادة بل فساد الجزء و الشّرط يقتضى ايضا فساد العبادة فقد بان فساد ما ذكره بعض الاعلام من عدم بطلان الصّلاة بالشّروع فى ذكر السّجود قبل وضع الجبهة على الارض او اتمامه بعد رفع الراس و ان يتاتى الاثم استنادا الى ان القدر المسلم من دلالة النهي على الفساد انّما هو ما اذا تعلّق النهى بنفس العبادة او جزئها او شرطها و هنا ليس كذلك اذ المنهىّ عنه هنا انّما هو الاتيان بذكر الركوع على غير النّهج
[١] حكم صاحب المدارك بعدم فساد الصلاة
[٢] و الشّرط التعبّدى