رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٤ - هاهنا فوائد
المقرر نعم ما احتج به الثانيان على بطلان الصّلاة بذلك من دلالة النّهى على الفساد فاسد اذ المنهىّ عنه ليس عبادة و لا جزاء للعبادة و لا شرطا لها كما سمعت فى الاستناد على عدم بطلان الصّلاة إلّا ان يقال ان المنهىّ عنه انما هو جزء العبادة لو لوصفه حيث ان النّهى انما تعلق بالذكر و هو جزء الركوع و الركوع جزء الصّلاة و النهى عن الذكر انما هو باعتبار وصفه اعنى تقديمه على محله او تاخيره عنه فقد ظهر وجه آخر لفساد القول بعدم بطلان الصّلاة فلو شك فى حرمة بعض كيفيّات الجزء التوصّلى او الشّرط التوصّلى فلا اشكال فى تطرّق احتمال افساد الحرام و اختلال العبادة بالاتيان بالجزء التوصّلى او الشّرط التوصّلى على الكيفية المنهىّ عنها فعلى القول بوجوب الاحتياط فى هذه المسألة لا بدّ من ترك الكيفية المحرّمة و لا يذهب عليك انه لو ثبت حرمة الجزء التوصّلى او الشّرط التوصّلى او ثبت حرمة شيء مقيّدا بالجزء التوصّلى او الشّرط التوصّلى لا بد من التّرك و لا ثمرة فى احتمال الافساد و الثمرة انما هى فى صورة الشكّ فى الحرمة و بما مر يظهر ضعف ما صنعه الوالد الماجد ره حيث انه تمسّك فى الشّوارع فى جواز الاعتماد فى حال النهوض و الهوى بالاصل و اعتذر فى الحاشية عن منافاته مع ما جرى عليه من القول بوجوب الاحتياط فى المسألة المعنونة بان التمسّك بان الاصل مبنىّ على ما يظهر من الاصحاب من غير خلاف من انّ النهوض و الهوى ليسا من اجزاء الصّلاة و واجباتها بل هى من التوصّليات و بما مرّ يظهر اطراد النزاع فى الشك فى الجزئية او الشّرطية او المانعيّة للواجب التوصّلى بل عدم اطّراد النزاع هنا انّما يتم لو فرض حصول الحكمة بالفرد المشكوك فيه كالمتيقن و امّا لو شك فى حصول الحكمة بالمشكوك فيه كما لو شكّ فى عدد الغسل فى الاستنجاء عن البول لحصول الشك فى المرة الواحدة شكا فى حصول الطّهارة بها فيجب مراعاة الاحتياط على القول بوجوب الاحتياط فى الشك فى المكلف به و الامر فى تقليد الاعلم من هذا القبيل و لو بناء على كون وجوب التقليد من باب التعبّد بعد كون وجوب الاجتهاد و التقليد من باب الوجوب التوصّلى لا اشتراط صحّة العبادة بهما للشكّ فى الوصول الى الواقع فى تقليد غير الاعلم و الظن بالوصول فى تقليد الاعلم و عموم وجوب الاحتياط فى الشك فى المكلّف به للفرد المتيقن و المظنون لكن الامر هنا من باب تردّد الامر بين الاعمّ و الاخصّ ثم انه لو شكّ فى صحة السّجود لو انحنى لاخذ شيء من الارض او قتل عقرب او غيرهما او انحنى للسّجود و اخذ شيء من الارض مثلا او لم يكن الانحناء