رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٠ - هاهنا فوائد
فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل كما هو الشّأن فى كلّ خطاب تعلّق بالامر المجمل و هو عجيب حيث انّ اجمال الدّليل على المركّب لا ينافى عدم النّص على المشكوك فى جزئيّته بل ما ذكره فى العنوان الثانى من المثال قد اجتمع فيه الامر ان بل لا بدّ فى العنوان الاوّل من فرض اجمال الدليل فلا وجه لتعدّد العنوان بلا اشكال و مع هذا نقول ان اجمال الظّاهر فى غسل الظّاهر المعتبر فى الغسل ليس اجمالا فى دليل المركّب بل انما هو اجمال فى دليل ما اعتبر فى المركّب و المفروض فى العنوان الثانى اجمال الدّليل على المركّب إلّا انّه يندفع بانّ ما دلّ على اعتبار غسل الظّاهر فى الغسل من باب تفسير الغسل لا من باب ما يدل على جزئية شيء لعبادة كيف لا و غسل الظاهر ليس جزءا للغسل بل الغسل عبارة عن غسل الظّاهر فاجمال الظّاهر يوجب اجمال الغسل فيتاتى اجمال الدّليل على المركب و ان قلت انّه لو كان سراية الاجمال كافية فى صحّة دعوى اجمال المركب فكما يسرى اجمال التّفسير الى المفسّر فكذا اجمال الجزء يسرى الى اجمال الكل كيف و الامر ح من باب المقيّد بالمجمل و لا اشكال فى اجماله و ان كان الظّاهر منه صورة اخراج المجمل لكن لا فرق قطعا بين اخراج المجمل و اعتبار الامر المجمل و مقتضى كلامك انّ اجمال الجزء لا يوجب اجمال الكلّ قلت انّ ما وضع له الكلّ بناء على القول بالاعمّ كما هو الاظهر و يبتنى عليه المثال بملاحظة الابتناء على سراية الإجمال اذ لو لا الوضع للاعم لكان الموضوع له مجملا بنفسه بل بملاحظة اخذ الوضع للصّحيح فى المثال الثانى حيث انّ مقتضى المقابلة ابتناء المثال الاوّل على الوضع للاعم مبيّن فى المعنى العرفى الّا انه على تقدير اعتبار القيد المجمل يتطرّق الاجمال على الحكم و ان كان هذا الاجمال من باب المعنى اللّغوى لا الاصطلاحى لانّه من صفات اللّفظ نظير انّ العام المخصّص بالجمل يتّصف بالاجمال الاصطلاحى لو كان التخصيص من باب قصر العموم و امّا لو كان من باب قصر الحكم فالاجمال يتطرّق على الحكم من باب الاجمال بالمعنى اللّغوى و امّا العام فلا يتطرّق عليه الإجمال لكن اجمال التفسير يوجب اجمال المفسّر و عدم وضوح مدلوله و ان قلت ان الجزء لعلّه ممّا يداخل فى صدق العبادة قلت ان الصدق لا ينوط بجزء خاصّ بل يتاتى باجتماع القدر المعتدّ به كيف ما كان السّادس
انّه ربما يتمسّك فى دفع الشّك فى الاشتراط مثلا فى باب صلاة الجماعة بالاطلاق فى اقيموا الصّلاة و يشكل بعد ان اطلاقات الكتاب و لا سيّما اطلاقات تشريعات العبادات و لا سيّما الإطلاق فى تشريع الصّلاة واردة مورد الإجمال بانّ المفروض تطرّق التقييد على الاطلاق المذكور فى باب صلاة الجماعة فالامر من باب المقيّد بالمجمل فلا يجوز التمسّك بالاطلاق المذكور بل لم يعهد التمسّك