رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥٧ - هاهنا فوائد
السر ان الشهادة نبتنى عليها الفروج و الدماء و الحدود و المواريث فينبغى الاهتمام فيها بخلاف الصّلاة فانه ليس الغرض منها الا اجتماع المؤمنين و ايتلافهم و استجابة دعواتهم و نقض الامام و فسقه او كفره لا يضرّ بصلاة الماموم بل مقتضى ما قاله فى المعارج من ان الرّواية لا يقبل فيها الا ما يقبل فى تزكية الشّاهد و هو شهادة عدلين تسلم لزوم البيّنة فى تزكية الشّاهد و الاجماع عليه و جرى المحدّث البحرانى فى الحدائق و الدّرر على اعتبار الاتّصاف بمحاسن الاخلاق فى العدالة المعتبرة فى القضاء و الفتوى استناد الى رواية لا تدلّ على المقصود كما حرّرناه فى محله و بعد ما مر اقول انّ اعتبار ما فى حكم الصّحى بناء على كون التزكية من باب الشهادة غير متجه لعدم خروج الامر عن الظّن و لا جدوى فيه بناء على كون التزكية من باب الشهادة كما ان اعتبار ما فى الفقيه لو ثبت القول به غير متجه ايضا حيث ان الصّدوق بعد الكلام فى شهادته لا جدوى فى شهادته بوصف الوحدة بناء على كون التزكية من باب الشهادة و شهادة صاحب المعالم ان كانت مبنيّة على العلم فلا حاجة الى شهادة الغير له و الّا فلا جدوى فى شهادته لنفسه و لا فى شهادة الغير له و بالجملة شهادة العدلين انّما تنفع فى حقّ شخص ثالث لا فى حق احد العدلين و بما ذكرنا يظهر الحال فيما مرّ حكايته عنه من انّه شاهد اصل فى باب الصّحى لكن نقول انّ مقتضى كلامه انّ الامر فيما فى حكم الصحى من باب الخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعيّة و لعلّه الحال فى غير ذلك مما تقدّم ذكره لكن مقتضى التّعبير بالصحى قيام شهادة العدلين من الخارج على عدالة كل من اجزاء السّند و المعروف فى الاستدلال على القول الثّانى وجهان الاوّل عموم مفهوم آية النبإ و يرد عليه بعد ما حرّرناه فى الاصول من الاشكال فى الاستدلال بمفهوم آية النبإ على حجية خبر العدل انّ التزكية التى بين ايدينا و تنفع بحالنا من باب المكتوب بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة بل من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة فى بعض الموارد كما تقدّم و النبأ لا يصدق على غير القول و لا اقلّ من عدم الشّمول او الشك فى الشّمول مع ان الظّاهر من النبإ كونه عن علم بعد صدقه على ما كان عن ظنّ و الظّاهر منه ايضا ما كان العلم فيه مستند الى الحسّ و التزكية عن ظن و مستندة الى غير الحس فلا يشملها النبإ فى مفهوم آية النّبإ الّا ان يقال ان ظهور النبإ فيما لو كان مستندا الى المحسوس بدوى و الظّاهر بعد التدبّر الشمول لغير المحسوس و كيف لا و نقل خبر الواحد بالمعنى يشمله مفهوم آية النبإ بلا اشكال من احد و امره من باب غير المحسوس و من ذلك ان الاظهر اعتبار الاجماع المنقول بناء على حجيّة الظنون الخاصّة لشمول