رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١٤ - هاهنا فوائد
ذلك ايضا انه لا مجال الاستصحاب الاستحباب او الكراهة او الاباحة الّا ان يقال انه لا مجال لاستصحاب موضوع هذه الاحكام ايضا إلّا ان يقال ان المدار فى الاخبار على الموضوعات التى يترتّب عليها الوجوب او الحرمة بلا واسطة او بتوسّط الصحّة و الفساد باستصحاب الوجود او العدم و من الاخير استصحاب عدم عروض النّوم فى باب الخفقة و الخفقتين و يرشد الى ذلك ايضا ان الغالب من الشكّ فى الغالب من الناس اعنى من لا يليق لمرتبة الاجتهاد انّما هو الشكّ فى عروض الرافع فالسّؤال فى الأخبار انّما هو عن الشّك فى عروض الرافع و الاجوبة تنصرف اليه و هو من باب الشك فى الموضوع فالاخبار تنصرف الى الشك فى الموضوعات و قد يقال ان الاخبار تنصرف الى الموضوعات لظهور النقض فى الموضوع و ليس بشيء اذ النقض لا يتاتى فى باب الاستصحاب على وجه الحقيقة و لو كان الاستصحاب فى الموضوع و الغرض انّما هو رفع اليد عما كان ثابتا فى الزّمان السّابق و هو اعمّ من الحكم و الموضوع و يمكن ان يقال ايضا انّ النواهى عن نقض اليقين بالشكّ فى اخبار اليقين تفيد الرّخصة لا العزيمة قضيّة انها واردة مورد توهّم الوجوب كما حكم به بعض الفحول و صرّح به الوالد الماجد ره فى بحث ان الامر هل يقتضى الاجزاء و فى بحث ورود الامر عقيب الخطر و فى الشّوارع بل ربما استظهر الوالد الماجد ره منها الارشاد فى بحث الاستصحاب بناء على انّ الامر الوارد مورد توهّم الخطر يفيد الرّخصة بل ورود النّهى مورد توهم الوجوب اقوى فى صرف النّهى عن الحرمة الى الرّخصة من ورود و النّهى عقيب الوجوب كما انّ ورود الامر عقيب توهّم الخطر اقوى فى صرف الامر عن الوجوب الى الرّخصة من ورود الامر عقيب الخطر بل ربما يقال بدلالة الامر الوارد مورد توهم الوجوب على الرّخصة و دلالة النّهى الوارد مورد توهّم الوجوب على الرّخصة مع القول بدلالة الامر الوارد عقيب الخطر على الوجوب و دلالة النهى الوارد عقيب الوجوب على الحرمة ببقاء الموضوع و بقاء الموضوع انّما يثبت لو ثبت ثبوت الحكم للموضوع لا بشرط و شكّ فى بقاء الموضوع بوجه من الوجوه و الثابت فى المقام اشتراط ثبوت الحكم فى حق المقلّد بحياة المجتهد قضيّة ما ذكر من الاجماع على جواز العدول و كون النّزاع فى وجوب العدول فلا يجرى للاستصحاب فى الباب و بهذا ثبت عدم قيام الدّليل على وجوب البقاء لكن نقول انّه لما ثبت انتفاء الوجوب فلا مجال لبقاء الجواز بالمعنى الاعمّ الشّاملة للوجوب و الاستحباب و الاباحة نظير ما اشتهر من انّه لو نسخ الوجوب فلا يبقى الجواز ففى المقام يتعين حرمة البقاء اقول اولا انّه لو ثبت ثبوت الحكم للموضوع لا بشرط فلا مجال