رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩١٣ - هاهنا فوائد
الرّواية و ربما بنى السيّد السّند النجفى على كون القصاص الخبر المذكور بالمشهور من الخبرين المتعارضين من باب تحصيل المورد لا التخصيص بالمورد و لا حاصل و لا محصول له عند التّحصيل و اما ما لم يشتمل من اخبار اليقين على السّئوال فلعل الظّاهر انصرافه الى الشكّ فى الموضوعات فتأصيل اصالة البقاء فى بعض اخبار اليقين اعنى ما رويه فى الفقيه فى باب احكام السّهو فى الصّلاة فى صحيح إسحاق بن عمّار عن ابى الحسن (عليه السّلام) ان شككت فابن على اليقين قال هذا اصل قال نعم انما هو فى باب الشكّ فى الموضوعات بل انّما هو فى باب الشك فى افعال الصّلاة كما يرشد اليه ذكر الرّواية فى الفقيه فى باب احكام السّهو فى الصّلاة و نظير ذلك اخبار الضّرر و الضرار على التحقيق حيث ان الظّاهر انصرافها الى ضرر العبد بالعبد كما هو مورد تلك الاخبار فلا يثبت بها انتفاء الاحكام المضرّة فلا يتمّ الاستدلال بها من الفقهاء فى ابواب العبادات و المعاملات فالاستدلال بالاستصحاب فى باب الاحكام محلّ الكلام فلا يتمّ الاستدلال بالاستصحاب فى المقام بل ربما نحا لحنى انّه لو كان شيء طاهر رطب و لاقاه شيء مشكوك النجاسة فان كان الشّك فى مشكوك النّجاسة من جهة الشّبهة الموضوعيّة بان الشكّ فى ورود النّجاسة عليه فيجرى استصحاب الطّهارة فى الطّاهر قضيّته شمول اخبار اليقين و الاستصحاب المذكور ملحق باستصحاب الموضوع اذ الحكم المتشخّص سواء كان تكليفيّا او وضعيّا فى حكم الموضوع و كذا يعتبر فى ثبوته ما يعتبر فى ثبوت الموضوعات بخلاف الحكم الكلّى فان المدار فى ثبوته على مطلق الظنّ كما هو الاظهر او الظنون الخاصّة و ان كان الشّك المذكور من باب الشّبهة الحكميّة كان كان الملاقى جلد حيوان كان قبوله للتّذكية مشكوكا فيه فلا يجرى استصحاب الطّهارة فى الطّاهر لعدم شمول اخبار اليقين قضيّة ندرة ذلك و عدم فهم المخاطبين من اخبار اليقين جريان الاستصحاب فى ذلك لعدم توجّه اذهانهم الى الشبهة الحكميّة و انهم بالشّبهات الموضوعيّة و يرشد الى ذلك عدم جعل الطّريق الى الاحكام بناء على حجيّة مطلق الظنّ و كثرة التعبّد فى باب الموضوعات بما يوجب الظن كالظن فى الركعات و أذان الثقة فى باب دخول الوقت و قبول خبر العدل فى عزل الوكيل و خبر البائع باستبراء الامة لو كان عدلا و خبر الثقة فى انفاذ الوصيّة و خبر المرأة بالحيض و الخلو عن الزّوج و انقضاء العدّة و غيرها و شهادة العدلين بناء على عموم اعتباره و غير ذلك و قد يعد من قبيل ما ذكر خبر الحجام اذا كان موثوقا به و ربما وقع التعبّد فى الموضوعات بما يرجع الى تاسيس قانون فى مقام العمل فى مورد الشكّ و يرشد اى