رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٥ - هاهنا فوائد
الّذى القيام ركن فيه قطعا و هى لا تتحقق الّا حالة القيام لكن مقتضى ما ذكر ركنيّة القيام قبل النيّة كما سمعت مقالا مطلقا حتى حال النيّة كما هو مقتضى ما سمعت من الرّياض قوله فلو ركع جالسا بطلت صلاته الظّاهر ان الغرض ما لو تعمّد الجلوس ثمّ ركع و ربما قيل بشموله لما لو جلس باعتقاد وقوع الركن منه ثم انكشف الخلاف قبل السّجود فعلى ما ذكره يجب عليه القيام ثم السّجود لكن عن بعض القول بعدم وجوب القيام فى هذه الصّورة فالظّاهر عدم شمول العبارة لما لو سها فى الجلوس و على اىّ حال لا تمام الكلام مقام آخر يليق به لكن قد يدّعى الاجماع على ركنية القيام المتّصل بالركوع بل عن جامع المقاصد ادّعاء القطع بها و مقتضاه دعوى الاجماع لكن ما فى كلمات المتقدّمين ركنية القيام فى تعداد الافعال الواجبة فى الصّلاة و فى اشتراط تكبيرة الاحرام بالقيام و لم يذكروا وجوب القيام المتّصل بالركوع فضلا عن ركنيّته و كذا لم يذكروا فى باب الركوع وجوب كونه بعد القيام كما ذكروا وجوب القيام بعده اعنى رفع الراس فضلا عن ركنيّته و كذا لم يذكروا فى باب الخلل ما يقتضى وجوب القيام المتّصل بالركوع فضلا عن ركنيته نعم ذكر فى الشرائع و النافع فى باب الخلل انه لو نسي الركوع و ذكر قبل ان يسجد قام و ركع و مقتضاه كون القيام المتّصل بالركوع ركنا حيث ان الدّخول فى الركن قاطع لوجوب تدارك الجزء المنسى و ذكر فى الشرائع فى باب القيام ان القاعد اذا تمكن من القيام للركوع وجب و إلا ركع جالسا لكنّه من جهة وجوب مطلق القيام و عدم سقوط وجوب البعض بتعذّر المجموع لا من جهة وجوب خصوص القيام المتّصل بالركوع بشهادة عده القيام من الأفعال الواجبة فى الصّلاة فضلا عن جهة ركنيته اللّهمّ الّا ان يكون ادّعاء الاجماع المذكور مبنيا على الاجماعات المنقولة المتعدّدة اذ قد يكون العلم بالاجماع مبنيا على كثرة النقل لكن لم اظفر بنقل الاجماع من المتقدمين على وجوب القيام المتّصل بالركوع فضلا عن نقل الاجماع عن هؤلاء اعنى المتقدّمين على كون القيام المتّصل بالركوع ركنا و ربما ادّعى بعض اصحابنا الاجماع المحصّل و المنقول على ان من سها و ركع عن جلوس بلا قيام اصلا بطلت صلاته و ربما يتوهّم منه نقل الاجماع المحصّل و المنقول على كون القيام المتّصل بالركوع ركنا و ليس بشيء اذ مقتضاه بطلان الصّلاة فى الاخلال بالقيام بالكليّة و هو يشمل الاخلال بالقيام فى حال تكبيرة الاحرام و اين ذلك من ركنية القيام المتّصل و لو لم يشمل ذلك الاخلال بالقيام فى حال تكبيرة الاحرام بل يختصّ بالإخلال بالقيام بمجرّد الفراغ