رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٢ - هاهنا فوائد
الاجمال اخرى و دعوى عدم استلزام الفساد واقعا للفساد ظاهرا ثالثة و فى كلّ من الوجوه نظر اما الاول فلعدم اعتبار اطلاقات الكتاب و لا سيّما اطلاق الامر او المامور به فى باب الصّلاة كما يظهر ممّا تقدّم و المقصود باطلاقات تشريع العبادة انّما هو اطلاقات الكتاب كما يظهر ممّا مر و مع هذا نقول انه لا مجال للتمسّك بالاطلاقات بناء على اعتبار الظنّ الشخصى بل بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لكون الشك من باب الشّبهة الموضوعية و قد حرّرنا الكلام فى الرّسالة المعمولة فى حجية الظنّ و الرسالة المعمولة فى الصّلاة فى الماهوت إلّا ان يقال ان الشك فى مانعيّة الموجود انما يبتنى على شمول دليل الممانعة لصورة عدم امكان المعرفة و امّا بناء على عدم الشّمول فلا معنى للشك فى الممانعة نعم يتاتى الشّك فى المشكوك فيه المتقدّم من حيث الجزئية لغير ماكول اللحم و ماكول اللحم اى الشك فى الموضوع لا الحكم لكن نقول ان مقتضى كلامه التمسّك بالاطلاقات مع جميع ما ذكره فى باب دليل الممانعة مع انه لا يتاتى التمسّك بالاطلاق مع ما ذكره من اجمال دليل الممانعة بالنّسبة الى صورة عدم امكان المعرفة اذ مرجع الامر الى المقيد فيسرى الاجمال الى المطلق إلّا ان يقال ان سراية اجمال المقيد الى المطلق و الخاص الى العام انما هى فى صورة ثبوت التقييد و التخصيص و اجمال المقيد و الخاص كما لو قيل اكرم العلماء الا بعضهم و امّا فيما نحن فيه فالقدر الثابت من التقييد انما هو صورة امكان العلم بعدم جواز اكل اللحم و امّا صورة عدم امكان المعرفة فتبقى مندرجة تحت الاطلاق بل الاطلاق شامل لها بلا اشكال بناء على عدم امكان شمول دليل الممانعة لحال عدم امكان المعرفة و ان امكن القول بانّ غاية الامر عدم امكان اطراد الحرمة فى حال عدم امكان المعرفة و امّا اطّراد الممانعة فلا مجال للقول بعدم امكان اطراده فى حال عدم امكان المعرفة لعدم استلزام الممانعة للحرمة و يمكن ان يقال ان الشّك فى اصل التقييد او بالنّسبة الى بعض الافراد يمانع عن الظنّ بالاطلاق او بشموله لبعض الافراد اعنى مورد الشك إلّا ان يقال ان الشك فى وجود المانع او مانعيّته الموجود لا يمانع عن الظن باقتضاء المقتضى و من هذا ما جرى عليه الوالد الماجد ره من القول بظهور العموم فيما عدا الجملة الاخيرة من الجمل المتعقّبة بالاستثناء من باب الظنّ الشخصى بناء على القول بالاشتراك و التوقّف فى الاستثناء و كذا ما جرى عليه بعض من قال باعتبار الظنّ الشخصى ظاهرا من عدم تطرّق الاجمال