رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٢ - هاهنا فوائد
فى غير التكميل انما يقتضى صرف الامر عن ظهوره فى وجوب قصد الامتثال و لا حاجة الى التقييد و بعد ما مرّ اقول ان غاية ما يتمشى مما ذكره الوالد الماجد ره انما هي القول بوجوب قصد الامتثال فى صورة كون الغاية تكميل النفس او مجهولة و هذا غير قصدا القربة بل من جهاته و افراده و الغرض بيان المميّز فى وجوب قصد القربة و عدمه و مع هذا ما ذكره الوالد الماجد ره من السرّ في اعتبار النية و عدمه فرقا بين العبادة و المعاملة لو تم انما يتم فيما تعلق به الامر و لا يطرد فيما كان بالقضية الخبرية نحو الشيء الفلانى واجب و احل اللّه البيع فهو قد خلط بين الفرق بين العبادة و المعاملة فيما تعلّق به الامر و الفرق بين مطلق العبادة و المعاملة إلّا ان يقال ان مقتضى قوله و المعاملة ما لم يكن كذلك كون الامر فيما لم يكن من باب الطلب من باب المعاملة فما كان تشريعه بالجملة الخبريّة من باب المعاملة و بالجملة فمقتضى القول بدلالة الامر على وجوب قصد الامتثال بعد الخلط بين قصد القربة و قصد الامتثال كون المامور به من باب العبادة إلّا اذا ثبت كون الوجوب من باب التوصّل او اشتبه الحال بناء على القول باعتبار الظن الشخصى في ظواهر الحقائق دون القول بكفاية الظن النوعى لو قيل بكفايته فى ظواهر الاطلاقات و دونه خرط القتاد و اما ما كان تشريعه و بالجملة الخبرية فهو من باب المعاملة و بعد اللتيا و التى الانسب حوالة الحال في العبادة و المعاملة الى عرف الفقهاء و يمكن ان يقال ان العبادة تطلق على ما يتوقف صحته على قصد القربة و اخرى على ما على وجه الطاعة سواء كان من الواجبات التى يتوقف صحتها على قصد القربة و اخرى على ما وقع الى ام لا كانقاذ الغريق و دفن الميت او من المستحبّات التى لا يتوقف صحّتها على قصد القربة و سواء كان للمعبود بالحق او المعبود الباطل و هذا الاطلاق راجع الى المعنى اللغوىّ و قد يعبّر عما يتوقف صحته على قصد القربة بالعبادة بالمعنى الاخصّ و مما وقع على وجه الطاعة للمعبود بالحق بالاقسام المذكورة بالعبادة بالمعنى الاعمّ هذا و قد ذكر فى الروضة ان القرض لا يتوقف على قصد القربة