رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣٩ - هاهنا فوائد
الاصل للقاعدة المثبتة و مع ما ذكر مقتضى تلك الرواية تعاهد كون اليد موجبة لصدق المدّعي عليه على ذى اليد بحيث علم به ابو بكر و من المقطوع به عدم تعاهد كون اليد بنفسها موجبة لصدق المدعى عليه على ذى اليد بحيث علم به ابو بكر اذ التعاهد المذكور لا بد فيه من ثبوت اعتبار اليد و كون اليد موجبة لصدق المدّعى عليه فى زمان النبىّ (ص) و من المقطوع به عدمه و لا اقل من الشك اذ التمسّك بتلك الرّواية علي كون اليد موجبة لصدق المدّعى عليه على ذى اليد انما يتم لو تم التعاهد المذكور فلو لو يتمّ التعاهد المذكور لا يتم التمسّك المذكور و بما مرّ يظهر الحال فيما لو تعارض اليد و البيّنة على الوقفية او تعارض اليد و البيّنة فى باب المتولى للموقوف ان قلنا بدلالة اليد علي ولاية ذى اليد لكن يختلف الامر في الصّورتين المذكورتين مع ما تقدّم بامكان مطابقة اليد و البيّنة فى للواقع فيما مرّ لامكان ثبوت الكلية السابقة و تحقق الانتقال الى ذى اليد دون الصّورتين المذكورتين و كون معارضة البيّنة لليد فيما مر بتوسّط الاستصحاب بخلاف الصّورتين المذكورتين فان التعارض فيهما بين اليد و البيّنة بلا واسطة و ايضا لا يتاتى في الصّورتين المذكورتين ما استدل به تقديم اليد من الوجهين المتقدّمين المبنىّ احدهما علي ترجيح ما دلّ على اعتبار اليد على اخبار اليقين و على المبنى الآخر منهما علي عدم منافاة اليد مع البيّنة المقام الثّانى فيما لو كان الحاكم عالما بسبق الملكية لغير ذى اليد فنقول انه بناء علي تقديم اليد في العنوان السابق لا محيص هنا عن تقديم اليد و اما بناء على تقديم البيّنة فى العنوان السابق فيبتنى الامر هنا على حجية علم الحاكم فعلى القول بالحجيّة لا بدّ من العمل بعلم الحاكم إلّا انه لا يتم الامر بدون الاستصحاب و اما بناء علي عدم الحجيّة فلا بدّ من تقديم اليد إلّا ان يقال انه بناء علي حجية علم الحاكم لا بد هنا من تقديم اليد لان الكلام فى حجية علم الحاكم انما هو فيما لو كان علم الحاكم متعلقا بامر بالفعل كالعلم بالملكيّة فعلا و فيما نحن فيه علم الحاكم متعلق بالملكية السّابقة و الجزء الاخير من العلّة التامة المثبت للحكم انما هو الاستصحاب و الاستصحاب خارج عن مثبتات الحكم و هى محصورة فالعمل بالاستصحاب فى الباب خلاف الاجماع لكن يمكن ان يقال ان مثبتات الحكم غير محصورة و المحصور انما هو اقسام الشهادة المثبتة للحكم و مقتضى حجية علم الحاكم و حجية الاستصحاب جواز الحكم بالملكية السابقة لحجيّة ما يترتّب على الحجّة نظير انه لو شك المستطيع فى دينه فيدفع الدّين باصل البراءة و يتاتى وجوب الحج و ان كان اصل البراءة دليلا علي النفي لحجيّة ما يترتّب على الحجّة و ان يتطرق الكلام علي ذلك بان اصل البراءة انما يوجب