رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨٣ - هاهنا فوائد
رسالة في تزكية الرّواة من اهل الرجال
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و منه سبحانه الاستعانة للتتميم
امّا بعد فهذه كلمات فى تزكية الرّوات من اهل الرّجال قد اختلف فيها جماعة من علمائنا الابدال
[تمهيد مقدّمات]
تحقيق المقال على حدّ الكمال يستدعى تمهيد مقدّمات تتضح بها حقيقة الحال المقدّمة الاولى
ان الشّهادة لغة اسم من المشاهدة و هى الاطلاع على الشىء عيانا كما فى المصباح و هى الخبر القاطع كما فى القاموس و الظّاهر ان الغرض منه الاخبار عن المحسوس لكن يمكن عمومه للاخبار عن غير المحسوس و الظّاهر منه فى ظواهر الانظار ان الغرض استناد الخبر الى القطع مع صراحة الخبر فى القطع و الّا فمجرّد استناد الخبر الى القطع لا يكفى فى صدق الشّهادة لوضوح صدق الشّهادة لو كان او ظهوره الخبر مستندا الى القطع لو كان الاخبار على وجه الظنّ فالتوصيف من قبيل الاسناد المجازى نحو نهاره صائم و الحق ان الشّهادة يكفى فيها الصّراحة او الظّهور فى الجزم و لا محيص عن اعتبار ما ذكر فى الشهادة و امّا الاستناد الى الجزم فلا ينبغى الارتياب فى عدم اعتباره فى الشهادة لظهور صدق الشهادة مع قطع الشّاهد بكذبه فضلا عن الشّكّ او الظنّ بالخلاف كيف لا و قد شاع و ذاع اطلاق الشّهادة علي ما كان مبنيّا على الرّشوة و على اىّ حال فالتّوصيف بالقاطع من باب الاسناد المجازى نحو نهارا صائم سواء قلنا بكون المدار فى الشهادة على اكل من الاستناد الى القطع و كونه مظهرا و حاكيا عن القطع او كفاية الثانى فقط و الظاهر انّ المقصود بالخبر القاطع هو الخبر المفيد بالصّراحة او الظّهور القطع المخبر فالغرض منه الاحتراز عن الاخبار على و منه الشّكّ او الظنّ و لو كان المتعاهد و المعلوم لكلّ