رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨٤ - هاهنا فوائد
من سمع الخبر او اطّلع عليه ظن المخبر و ان كان الخبر لصورة الجزم كما فى الشهادة على العدالة لوضوح غاية العسر فى العلم بالعدالة فليس الخبر من الشهادة و هو فى حكم الاخبار على وجه الظن نظير ما اورد به على الاستدلال على حجية المرسل بحذف الواسطة كما لو الفرع العدل في انحصار الغيبة قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مثلا بانه يدلّ على جزم الفرع العدل بصدور الرّواية و هو يوجب لنا الظن بعدالة المحذوفة او كونها حمل الاعتماد المفيد للظن بصدقها فالخبر يصير مظنون الصّدور فيجب قبوله من ان الاسناد و ان كان ظاهرا فى كون الفرع العدل جازما بالصّدور الا ان المدار على الظاهر لو لم يكن فى البين قرينة صارفة عن ذلك و القرينة فى امثال المقام متحققة و هى العلم بعدم ادراك الفرع العدل للمروىّ عنه بل الظاهر من ذلك عدم جزم الفرع العدل لكثرة استعمال امثال ذلك في صورة عدم العلم بل يدل علي ذلك تتبع العادات أ لا ترى انه لو قيل في زماننا قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كما يتفق للوعاظ فى المنابر و الفقهاء فى التدريس و ارباب التواريخ لم يفهم منه ان المخبر حازم بما اخبر به بل الظاهر منه عدم تحقق الجزم لكن الايراد المذكور لعلّ الظاهر منه انكار ظهور المرسل بحذف الواسطة فى ظن الفرع بالمخبر عنه اى الظن بصدق الواسطة و الاظهر الظهور فيما ذكر بل الظاهر ظهور الخبر فى الاخبارات العرفية فى الجزم لكنه لا يمانع عن صدق استناده على الاخبار المستند الى الظنّ او الشك و ان قلت ان مقتضى ما ذكرت من عدم صدق الشهادة لو كان المتعاهد و المعلوم لكلّ من سمع و اطلع عليه ظن المخبر و ان كان بصورة الجزم عدم صدق الشهادة على الخبر لو علم السامع بكذب المخبر الخبر قلت كلا و حاشا اين هذا من ذاك اذا المدار فيما ذكرناه ظهور كون الغرض افادة الظن بحيث يعرفه كل من سمع الخبر و اما لو علم السّامع بكذب الخبر فالغرض افادة الجزم و لا يطلع علي كذب المخبر الا السامع المخصوص فالبون بعيد في البين بل في البين بعد المشرقين و ياتى مزيد الكلام فى معنى الشهادة فى اواخر المقدّمة الثانية و عن ابن فارس انه الاخبار بما شوهد و المقصود به الاخبار عن المحسوس قطعا و عن بعض انه حقيقة فى الحضور نحو من شهد الشهر فليصمه اى حضره و لم يسافر و شهدت المجلس اى حضرته و عن اخبر اشتراكه بين الخبر القاطع و الحضور و عن ثالث كونه حقيقة فى العلم نحو اشهد انه لا إله الا هو اى اعلم و ظاهر الرياض صدر