رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٧٤ - هاهنا فوائد
كون الوضوء واجبا غيريّا بقوله (عليه السّلام) اذا دخل الوقت وجب الطّهور و الصّلاة حيث ان المشروط ينعدم عند عدم الشّرط بان المشروط وجوب الطّهور و الصّلاة معا و انتفاء هذا المجموع يتحقق بانتفاء احد جزئيه فلا يتعيّن انتفائهما و غرضه ان المشروط وجوب مجموع الطهور و الصّلاة فمقتضى انتفاء المشروط بانتفاء الشرط هو انتفاء المجموع قبل الوقت لا انتفاء كلّ من الامرين فغاية الامر ثبوت عدم وجوب الطهور و الصّلاة معا و قبل الوقت و لا يثبت انتفائهما حتى يثبت عدم وجوب الوضوء فالامر على ذلك من باب الاستغراق المجموعى و يمكن ان يكون الامر من باب الاستغراق الافرادى كما هو صريح الذخيرة لكنه خلاف الظاهر إلّا ان يقال انه على تقدير وجوب الطهور و الصّلاة معا يكون كل منهما واجبا علي حدّة و لو كان وجوب الطّهور للصّلاة و ليس الطّهور و الصّلاة واجبين بوجوب واحد بوحدة شخصيّة نظير ما لو قيل اعط زيدا و عمروا درهما و كان الواجب اعطاء زيد و عمرو معا درهما فالامر من باب الاستغراق الافرادى نعم لو كان الامر من باب الاستغراق الافرادى يصلح المقصود بناء على كون النفى فى المفهوم راجعا الى القيد و يكون الامر من باب سلب العموم لكن الاظهر ان النفى فى المفهوم لا يرجع الى القيد بل يرجع الى القيد و المقيد فالنفى الوارد علي العموم لعموم السّلب بالنّسبة الى الافراد لو كان العموم من باب الاستغراق الافرادي و بالنّسبة الى الاجزاء لو كان العموم من باب الاستغراق المجموعى و ربّما يعبّر عن الايراد المذكور بان قوله (عليه السّلام) اذا دخل الوقت وجب الطّهور و الصّلاة كما يحتمل ان يكون الجزاء فيه كل من المعطوف و المعطوف عليه بتقديم الرّبط على العطف كذا يحتمل ان يكون الجزاء فيه كلاهما معا بتقديم العطف على الرّبط كما فى قولهم و انواعه رفع و نصب و جر و من ذلك قول الشاعر كريم متى امدحه امدحه و الوري معى و اذا لمته لمته وحدى و على الاوّل يكون المفهوم انه اذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور و لم يجب الصّلاة و على الثانى انه اذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور و الصّلاة معا فلا ينافى وجوب الطهور بانفراده في خارج الوقت و مرجعه الى احتمال اشتراط اجتماع كل من المفردين المتعاطفين فى تعلق الحكم و استقلال كل منهما فيه بخلاف الايراد المتقدم فان المرجع فيه الى دلالة العطف على اشتراط الاجتماع لكنه مبنى على رجوع النفى فى المفهوم الى القيد برجوع النفى الى الاجتماع فى المقام كما هو الحال في الايراد المتقدّم لكن رجوع النفي إلى الاجتماع يقتضى ثبوت وجوب الطهور او الصّلاة قبل الوقت و لا يتاتّى