رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٤ - هاهنا فوائد
يقدم على ما تقدّم دل على حرمة التقليد للمجتهد لكونه رافعا لموضوعه نظير تقدّم الاستصحاب الوارد على المورود بل فى باب تعارض الاستصحاب الوارد و المورد و يكون تقدّم الاستصحاب الوارد من باب كونه رافعا لموضوع الاستصحاب المورود تعبّدا و ان امكن الاشكال فيه بانّ مفاد غالب اخبار اليقين عدم جواز نقض اليقين بالشك اللّغوى و الامر لا يخرج فى الاستصحاب الوارد عن الشّك فلا يتاتى رفع موضوع الاستصحاب المورود و امّا ما دل على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين و الاستدلال به على حجيّة الاستصحاب مطلقا اولى ممّا دلّ على عدم جواز نقض اليقين بالشّك كما قيل و قد زيّفناه فى محلّه فهو انّما يدلّ على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين اللّغوى فلا يثبت كون مورد الاستصحاب المورود ممّا ثبت فيه البقاء باليقين الشّرعى بحكم الاستصحاب الوارد فلا يبقى موضوع للاستصحاب المورد فلا يتاتى ايضا رفع موضوع الاستصحاب المورود نعم يتاتى تقدّم الاستصحاب الوارد على الاستصحاب المورود من غير جهة رفع الموضوع من الاستصحاب الوارد عن الاستصحاب المورود كما حرّرناه فى محلّه و امّا فى مقامنا هذا فما يدلّ على حجيّة قول الغير من باب الطّريق الى الواقع انّما يرفع موضوع ما دل على حرمة التقليد للمجتهد لغة و واقعا و بما ذكرنا يظهر الحال فى اجتهادات ارباب اللّغة [١] و حكم بعض آخر بجواز التقليد فى اللغة و يظهر ضعف كل منهما بما سمعت و مع هذا نقول ان الظّاهر بل بلا اشكال خروج اجتهادات اهل الرّجال فى القسم الاوّل عن مورد النزاع كما مرّ فالتّفصيل غير جار فى المتنازع فيه و مع هذا نقول ان جعل القسم الثّانى منه من باب الاخبار و الشهادة كما ترى المنافاة الشّهادة مع الاخبار و مع هذا نقول انه لو كان الامر فى القسم الثّانى من باب الشهادة فلا يتاتى وجوب الفحص عن المعارض و العمل بالرّاجح لعدم مجيئهما فى باب الشّهادة هذا لو كان غرضه وجوب الفحص و امّا لو كان الغرض وجوب العمل بالرّاجح عند الاطّلاع على التّعارض فالتّرجيح و ان يتاتى فى تعارض البينتين فى الجملة الّا انه كما قال بعض اصحابنا مقصور على مقام خاصّ بمرجح خاصّ لدليل خاصّ قال بل لو رجّح احدى البيّنتين على الاخرى بشهادة جماعة من الفسّاق لكن من منكرات الفقه لكن لو كان حجيّة البيّنة بشرط الظن كما قال به بعض الاعلام بل ادّعى الاجماع عليه فلا باس بالقول بلزوم البناء على الراجح بعد الاطّلاع على الرّجحان و ان لم يجب الفحص عن الرّجحان و ان امكن القول بكونه خلاف الاجماع كما هو مقتضى ما سمعت من بعض الاصحاب مع ان اعتبار الظنّ فى الشهادة من باب الاجتهاد غير ثابت و ان كان القدر
[١] و ربما حكم القاضى فى تعليقات الروضة بعدم اعتبار اجتهادات ارباب اللغة