رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٨١ - هاهنا فوائد
كما يرشد اليه ما تقدّم من كلمات الشّهيد الثانى و كذا ما مرّ من حكاية المولى التقى المجلسى عن صاحب المعالم انّه لم يعتبر توثيق العلّامة و ابن طاوس و الشّهيد الثانى بل اكثر الاصحاب تمسّكا بانّهم ناقلون عن القدماء و كذا ما ذكره السّيّد السّند النجفىّ من انّ العلّامة فى الخلاصة شديد التمسّك بكلام النجاشى كثير الاتباع له و عباراته حيث يحكم و لا يحكى هى عبارات النّجاشى بعينها لكنّك خبير بان هذا الوجه انّما يقدح بناء على اعتبار تزكية العدلين فى اعتبار الخبر و الّا فلا يجرى الوجه المذكور بعد الفحص لفرض اختصاص التّوثيق بالعلّامة و لا ضير فيه بالنّسبة الى ما قبل الفحص و ايضا الاستقراء فى الخلاصة يقضى بانّه كان شديد العجل كما اشار اليه المحقّق الشيخ محمّد فى بعض التراجم قيل و كان تجديد النّظر لم يكن من ديدنه كما لا يخفى على المتتبع و ذكر العلّامة البهبهانى فى ترجمة بريد بن معاوية ان العلّامة كان قليل التامّل لكثرة تصانيفه و سائر اشغاله فلا وثوق بتوثيقاته فضلا عن تصحيحاته و بما سمعت يظهر الحال فى تصحيح الطّريق فى الخلاصة مضافا الى ما تقدّم من انّه جرى فى الخلاصة على الحكم بحسن الطريق المشتمل على إبراهيم بن هاشم بالغا الى العشرين و حكمه بصحّة ثلاثة طرق تشتمل على ابراهيم بن هاشم بناء على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم فانّه يوجب الوهن فى تصحيحاته فى الخلاصة لفرض ظهور الخطاء فى الاكثار الخامس ان الانسب بناء على كفاية التّصحيح فى صحّة الخبر عدم التّعبير بالتّصحيح لانه موهم بل ظاهر فى ان منشأ عد الخبر صحيحا هو اجتهاد من عبّر بالصّحيح فربما يقع من ينظر فيه فى ورطة الجهل فيذعن بصحّة الحديث اعتمادا على تعدّد التّصحيح لو اطّلع على تصحيحين او على التّصحيح اللّاحق المبنىّ على التّصحيح السّابق من باب الاعتماد على المصحّح اللّاحق دون السّابق لو اطلع على التّصحيح اللّاحق فقط فالانسب التّعبير بالمصحّح كما عن بعض الفحول الجريان عليه فى الفقه و على ما ذكر يجرى الحال فيما بعد الفحص إلّا انّه لو وقع البعض المجهول المحكوم بصحّة حديثه بسند فى سند آخر فالانسب التّعبير بالخبر كالمصحّح و امّا التعبير بالخبر كما عدّه شيخنا السيّد من بعض التعبيرات فهو كما ترى السّادس انه يطّرد ما مر من الكلام و الاقوال فى التّصحيح قبل الفحص فى الحكم بكون الخبر موثقا او حسنا او قويّا و امّا الحكم بضعفه فالكلام فيه غير محتاج اليه لكفاية عدم ثبوت حال الخبر فى عدم اعتباره و عدم الحاجة الى ثبوت عدم اعتباره و قد تقدّم نظيره عند الكلام فى انّ التزكية من باب الشّهادة او الخبر او غيرهما السّابع انّ الظّاهر ان من قال بعدم حصول الظنّ من التّصحيح قبل الفحص لا تقول بعدم حصول الظنّ قبل الفحص من الاخبار بالاستفاضة او شهرته او تواتره لعدم اطّراد مستنده