رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٣٩ - هاهنا فوائد
حصول العلم بالوثاقة لمن يرتكب التوثيق سهلا مبنى على العلم بناء على كون المقصود افادة الوثاقة بالمعنى اللغوىّ و الا فاستكشاف العدالة بالعلم محل الاشكال و لو كان من يرتكب التوثيق يلاقى الموثق و لا اشكال في الاشكال لو كان العدالة من باب الملكة بل علي هذا المنوال الحال لو كان العدالة هى نفس الاجتناب كما سمعت و على ما ذكر يجري الامر ان كان التوثيق في كلام القدماء من المتوسطين و المتاخّرين بالنّسبة الى من كان يعاصرهم او كان بعيدا عن عصرهم بل كان وثاقته فى غاية القوة من جهة الاشتهار او غيره و لعلّ من هذا الباب الموثق بتكرار التوثيق اعنى ثقة ثقة كما اتفق كثيرا فى كلام النجاشى حيث انه ظاهر في العلم لو كان الموثق بعيد العصر عن عصر من يرتكب التوثيق بل كلما ازداد التاكيد يزداد ظهور استناد التوثيق الى العلم و اما بالنّسبة الى غيرهم فلا شبهة في ان التوثيق في كثير من الموارد من كلام المتاخرين كالعلّامة البهبهانى مبنىّ على الظنّ و الاجتهاد و الاستدلال و اما المتوسطون فيمكن ان يكون مدار توثيقاتهم فيما لم يعلم كونه مبنيا على توثيق بعض القدماء كما هو الغالب على العلم و يمكن ان يكون المدار على توثيقات القدماء او الاستنباط من القرائن الخارجة او على الشياع الموجب للظن بل قد سمعت دعوى ان الظّاهر من سيرة اهل الرجال ان بناء مزكي الرّواة للطبقة اللاحقة فى التزكية على الرّكون و السّكون الى اقوال من سلف من دون علم و لا ظن بظن العشرة و لو بحسب حسن الظاهر و الحاصل انه ان كان المقصود بالتزكية و التوثيق هو التعديل بالعدالة بالملكة فالعلم بالعدالة فى كمال الاشكال بل على هذا المنوال الحال لو كان المقصود بالعدالة هو المعنى اللّغوىّ فان كان من قدماء ارباب الرّجال فالظاهر كونه مبنيا على العلم و ان كان من المتوسّطين فان كان التوثيق لمن عاصرهم او قارب عصرهم او بعد عن عصرهم لكن كان في غاية الاشتهار بالوثاقة فالظاهر كونه مبنيا على العلم و الا فيمكن ان يكون مبنيا على العلم و يمكن ان يكون مبنيا على توثيقات القدماء او الاستنباط او الشياع الموجب للظن ففيه وجهان البناء على العلم و البناء على الظن و ان كان من المتاخّرين فان كان التوثيق ممن عاصرهم او قارب عصرهم او بعد عن عصرهم لكن كان في غاية الاشتهار فالظاهر كونه مبنيا على العلم و الا فالظاهر كونه مبنيا على الظن و على منوال حال التوثيق حال الجرح فالظاهر من قولهم فلان ضعيف جدا هو العلم بالحال و ان كان الفلان بعيد العصر بالنّسبة الى من جرى على التّضعيف و كلما ازداد الضّعف