رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٤٠ - هاهنا فوائد
يزداد الظهور المذكور نظير ما مرّ في التوثيق ثم ان نقل التوثيق و الجرح كما عليه المدار فى مثل النقد غالبا خارج عمّا نحن فيه حيث ان نقل التوثيق و الجرح [١] و اما التقرير المستفاد من نقل التوثيق و الجرح و السكوت عن التزييف فهو معلوم الماخذ فهو مبنى على الظن بلا شبهة إلّا ان يكون التوثيق الى حدّ يوجب العلم لكن استفادة التقرير انما تتاتى في صورة خلو التوثيق مثلا عن التّضعيف و إلّا فلا مجال للتقرير بل يمكن الاشكال في التقرير في صورة الخلوّ عن التّضعيف لاحتمال كون الغرض من الكتاب صرف جمع الكلمات و ادراج بعض التصرّفات و التتبعات لو اتفق و ربما جرى المولى التقى المجلسىّ على ان ثقة جش اوست مثلا في مثل النّقد من باب التوثيق و نقل التوثيق و نظيره الحال في غير ثقة و ليس بالوجه حيث ان الظّاهر بل بلا اشكال ان الامر من باب النقل بل الظاهر ان المقالة المذكورة مختصة بالمولى المذكور و امّا الثانى فنقول ان التزكية غير داخلة فى باب الشهادة لان المدار فيها على القول و التزكية لا تخرج غالبا عن المكتوب بل الامر ليس من باب كتابة الشاهد بل من باب المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة بل ربما يكونه الامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة كما يظهر ممّا تقدم بل المدار فى الشهادة على العلم و التزكية لا تخرج غالبا عن الظن إلّا انه انما يتم بناء على اعتبار الاستناد الى العلم فى الشهادة بل لا جدوى في دخولها فى باب الشهادة على القول بانحصار اعتبار الشهادة بباب المرافعات عند الحاكم بل لا جدوى فى الدّخول اصلا اذ لو كان اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة للزم عدالة المزكى ثم المزكى للمزكى و هكذا بتزكية عدلين فلا يعتبر من الاسانيد الا ما كان كل واحد من رجاله عدلا بتزكية عدلين ثبت عدالتهما ثم عدالة من زكاهما و من زكى المزكى بتزكية عدلين و هذا يستلزم الدّور او التسلسل إلّا ان يقال انه لا شك فى كفاية العلم بالعدالة بناء على كون اعتبار التزكية من باب الشهادة و يمكن انتهاء سلسلة التزكية الى العلم بالعدالة بتوسّط العشرة لكن هذا المقال انما يتم بناء على امكان حصول العلم بالعدالة بواسطة العشرة و هي غير داخلة فى الخبر غالبا ايضا اذ المدار فيه على القول و هى لا تخرج عن المكتوب بوسائط كما سمعت بل الظاهر من ادلّة اعتباره على تقدير الدلالة انما هو ما كان مستندا الى العلم و ان كان الخبر صادقا على ما كان مستندا الى الظن او المدار
[١] غير التوثيق