رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٧ - هاهنا فوائد
ماكول اللحم و كذا ما اوردنا على الاستدلال بقوله سبحانه فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ على تطرّق العقاب على الواجب الغيرى الّذى تعلّق اليه الخطاب بالاصالة كالوضوء من انصراف الامر فى الآية الى الامر النّفسى و كذا ما اوردنا على الاستدلال بقوله (عليه السّلام) كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى على جواز القنوت بالفارسيّة من انصراف الاطلاق و النّهى فى الرّواية الى الاطلاق النّفسى و النّهى النّفسى لكن الكلام فى الحرمة النفسيّة يطرّد نفيا و اثباتا فى الحرمة الغيريّة حيث انّ مدار القول بوجوب الاحتياط فى الحرمة النفسيّة على شمول اطلاق النّهى لحال امتناع العلم و هذا يطّرد فى باب الممانعة غاية الامر انه يمكن ان يكون دليل الممانعة بالجملة الخبريّة كان يقال الصّلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة و الحرمة النفسيّة يمكن ان تكون بالجملة الخبريّة كان يقال يحرم كذا و مدرك القول بعدم وجوب الاحتياط فى الحرمة النفسيّة هو عدم شمول الاطلاق لحال امتناع العلم و هذا يطّرد ايضا فى باب الممانعة بل المعصية ظاهرة ايضا فى المعصية النّفسية و منه انّ المحقق القمىّ فى الغنائم حكم بان النّهى الغيرى لا يوجب الاتمام فيجب القصر على المسافر الهارب عن عزيمة مع القدرة على اداء الدّين بناء على كون الامر بالشيء مقتضيا للنّهى عن الضدّ الخاصّ نظرا الى انّ الظّاهر من المعصية فى اعتبار الاتمام هو المعصية النفسيّة و المعصية المترتّبة على الضدّ الخاصّ بتوسّط الامر بالشيء غيريّة لكن اوردنا عليه فى بحث دلالة النّهى على الفساد فمن أراده فليرجع اليه اذا عرفت ما تقدم فنقول انّ الشك فى المقام امّا من جهة عدم النصّ او اجماله او تعارض النّصين الا انّ الكلام فى الأخير موكول الى باب تعارض الاخبار و نذكر الكلام فى الاوّلين
[الكلام فى مقامين]
فى مقامين المقام الأوّل فيما لو كان الشكّ فيه من جهة عدم النّص و هو انّما ينحصر فرضه فيما اذا ذهب بعض الامة الى وجوب شيء و ذهب بعض آخر الى وجوب شيء آخر الا انّ الكلام انّما يتاتى بناء على امكان الاجماع و امكان الاطّلاع عليه فى اعصار الغيبة و التنافى فى البين بين و بالجملة فقد حكى الشيخ فى العدّة عن بعض القول بالتّساقط و العمل بمقتضى الاصل قال و هذا المذهب ليس يقوى عندى لانّهم اذا اختلفوا على قولين علم انّ قول الامام موافق لاحدهما لانه لا يجوز ان يكون قوله خارجا عن القولين لانّ ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين و اذا علمنا دخول الامام فى جملة القولين كيف يجوز اطراحهما و العمل بمقتضى الاصل و لو جاز ذلك لجاز ان يتعيّن قول الامام و مع ذلك يجوز لنا تركه و العمل بمقتضى الاصل و ذلك باطل بالاتّفاق و حكى عن بعض القول بالتخيير و اختاره و جنح اليه الوالد الماجد ره نظرا الى عدم الدّليل على