رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣ - تنبيهات حول الاستعمال و انه اعم من الحقيقة و المجاز
من دون فرق بين الخمر و غيرها من اطلاق الخمر على كل مسكر في الاخبار و الغرض انه يثبت باطلاق الخمر علي ما عدا العصير العنبىّ اشتراك الخمر بين العصير العنبىّ و غيره من المسكرات فيطرد احكام الخمر في اخواتها و كذا ما اورد عليه فى المدارك و المعالم من ان الاستعمال اعم من الحقيقة و كذا ما استدلّ به المحقق على وجوب نرخ الجميع من ان الفقاع خمر كما فى غير واحد من الاخبار و كذا ما اورد به فى المدارك و المعالم ايضا من ان الاستعمال اعمّ من الحقيقة و الفرق بين الاستعمال و الاطلاق ظاهر حيث ان المدار فى الاستعمال علي النّسبة التقييدية كما لو قيل رايت اسدا فانه بمنزلة ان يقال رايت شخصا متّصفا بكونه اسدا و المدار في الاطلاق على الحمل و الاسناد كما لو قيل الفقاع خمر و الفرق بين النّسبة التقييدية و النّسبة الاسنادية ظاهرة و يظهر ما ذكرناه مما ذكره المحقق القمي في بحث المفرد المعرّف باللام و يمكن ان يقال ان اطلاق الاطلاق على الاستعمال كثير و الظاهر ان الاستعمال قد تطرق عليه الاصطلاح فى لسان الاصوليّين و الفقهاء و امّا الاطلاق المقابل للاستعمال بعد المقابلة فالظاهر انه لم يتطرق عليه الاصطلاح و ان تطرق الاصطلاح عليه فى قبال العموم و ان ربما استعمل في المعنى اللغوىّ اعنى رفع القيد في تعريف الحكم من الشّهيد في القواعد و الوالد الماجد في المنهاج بالزام خاصّ و اطلاق خاصّ في واقعة خاصّة متعلقة بامر المعاش فيما يقع فيه الخصومة بين العباد متعلّقه لحكم اللّه سبحانه فى نظر المجتهد و من يقول بظهور الاستعمال في الحقيقة يقول بظهور الاطلاق في الحقيقة ايضا بمعني كون الموضوع من افراد المحمول بناء علي كون الحمل من باب الحمل المتعارف كما هو الغالب او مساواة الموضوع للمحمول بناء علي كون الحمل من باب الحمل الذاتى و من يقول بكون الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز يقول بكون الاطلاق اعمّ من الحقيقة بمعنى كون الموضوع خارجا عن افراد المحمول لكن يحتمل كون الحمل بواسطة المشابهة الموضوع لافراد المحمول فلو قيل الفقاع خمر فمقتضى القول بظهور الاستعمال القول بكون الفقاع من افراد الخمر وضعا بناء علي كون الحمل من باب الحمل المتعارف او كون الفقاع هو الخمر بناء علي كون الحمل من باب الحمل الذاتى و مقتضى القول بكون الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز القول بكون ذلك من باب زيد اسد بناء على كون الحمل من باب الحمل المتعارف او القول بكون الغرض التشبيه فى الاحكام بناء على كون الحمل من قبيل الحمل الذاتى و ربّما يقال ان الاطلاق قد يطلق فيما لو كان ما اطلق عليه غير مقصود بالذات بخلاف الاستعمال و هو