رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٩ - هاهنا فوائد
بالواقع المراد لانّ اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكّنوا من العلم به عين الدّعوى بل الاشتراك هنا يمنع عنه لزوم تاخير البيان عن وقت الحاجة كما هو الحال فى القسم الاوّل و مرجعه الى ان الشكّ فى المقام من باب الشّكّ فى التكليف للشكّ فى تنجز التكليف مع الاجمال لو لم نقل بالامتناع و لو احتمل تعلّق التكليف بالمخاطب بواسطة البيان و امّا الشك فى القسم الاوّل فهو من باب الشك فى المكلّف به لفرض تعلق الخطاب و تردّد المكلّف به بين المتباينين لكنّه مدفوع بان المدار فى البراءة فى المقام الاوّل على ممانعة عدم معرفة المكلّف به عن وجوب الامتثال و المدار فى القول بالاحتياط على عدم الممانعة فلو قلنا بعدم الممانعة فى القسم الاوّل فلا بدّ من القول به هنا ايضا لعدم الفرق قطعا و ان قلت انّ المفروض فى المقام احتمال تحقق البيان بالنّسبة الى المخاطب دون المعدوم فالتكليف بالنّسبة الى المعدومين محلّ الشّك لاحتمال اختلاف حال المشافه و المعدوم من حيث الاجمال نفيا و اثباتا قلت ان المفروض عدم ممانعة الاجمال عن التكليف بالنّسبة الى المخاطب و لزوم الاحتياط علمه على تقدير تعلّق التكليف بالمجمل اليه فيتحقق التكليف فى حقّ المعدومين ايضا و ان لم يتحقق الاجمال للمخاطب قضيّة اشتراك افراد الامة مع اتحاد الصّنف و الامر فى المقام من قبيل حضور المعدوم و احتمال مسافرة المخاطب او بالعكس و لا شكّ فى عدم اعتبار الاختلاف بالحضور و المسافرة فضلا عن احتمال الاختلاف و امّا دعوى ممانعة لزوم تاخير البيان عن الاشتراك فى المقام فتندفع بعد ظهور فساده بما تقدّم بانّ المفروض عدم ممانعته عن التكليف بالمجمل فى حق المخاطب فلا مجال للمانعة فى المقام لعدم الفرق بلا كلام و
[هاهنا فوائد]
هاهنا فوائد الاولى انّه ربما يتراءى كون الامر من العنوان المبحوث عنه فى باب صلاة الظهر و الجمعة فى زمان الغيبة لو توقّف فى الباب و كون الاحتياط بالجمع بين الصّلاتين بل الخيال المذكور مقتضى كلام المشهور اقول ان المحكى عن سلّار و ابن ادريس و العلّامة فى المنتهى و كتاب الامر بالمعروف من التّحرير القول بحرمة صلاة الجمعة عينا و هو المحكى عن ظاهر الجمل و عن الشيخ المفيد فى المقنعة و الاشراف القول بوجوب صلاة الجمعة عينا عند وجود العدد و الامام العادل و وجوب صلاة الظّهر عند فقد ما ذكر و هو المحكى عن جماعة ممّن تاخر عن الشهيد الثانى كصاحب المدارك و السيّد الداماد و صاحب الذخيرة و غيرهم و مقتضى القول لمزبور القول بحرمة صلاة الظهر بناء على اقتضاء الامر بالشيء النّهى عن الضدّ الخاصّ فلا يتاتى الاحتياط بالجمع بين الصّلاتين كما صرّح به الفاضل السّراب فى رسالته المعمولة فى صلاة الجمعة و الامر من باب دوران