رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤ - فى الحقيقة و المجاز
فيها من التعدّد اى تعدّد الدّعوى و الاستدلال اعنى اقامة البيّنة و البرهان و لا مجال للتعدّد مع اتحاد المراد او المقصود بالافادة لكن الاشكال العضال في ان الكناية من باب الحقيقة او المجاز لكن لا اشكال في انها من باب الحقيقة بناء علي كون المدار فى الحقيقة و المجاز علي المراد و لا اشكال فى انها من باب المجاز بناء علي كون المدار في الحقيقة و المجاز على المراد على المقصود بالافادة و يتبنى تحقيق كون المدار فى الحقيقة و المجاز على المراد او المقصود على ان المدار فى الاستعمال الماخوذ فى تعريف الحقيقة و المجاز علي المراد او المقصود بالافادة و ربما يستدلّ علي كون المدار فى الاستعمال على المقصود بالافادة بان الاستعمال انما يصدّق علي المقصود بالافادة دون المراد علي تقدير اختلاف المراد و المقصود بالافادة لكنه يشكل بان الاستعمال الماخوذ فى تعريف الحقيقة و المجاز من الالفاظ المصطلحة فلا بدّ في ذلك من الرّجوع الى كلمات ارباب الاصطلاح و لا مسرح فى عرف فى تشخيص المقصود بالاستعمال غاية الامر ان استعمال الاستعمال كان في بدو الامر من باب المجاز لكن انجرّ الامر إلى الاصطلاح كما هو الحال في سائر الاصطلاحات و مقتضي الخلاف المعروف في ان الدلالة تابعة للوضع او الارادة كون المدار فى الاستعمال علي المراد مع ان من الوجوه المذكورة فى دفع التناقض المعروف في الاستثناء نحو له عشرة إلا ثلاثة مثلا ما قيل من ان العام انما يراد به العموم توطئة و تمهيدا للاستثناء و لا يكون الاسناد الى العام مقصودا بالافادة اذا الكذب انما هو الاسناد المقصود بالافادة و الغرض ان العام انما يستعمل في العموم توطئة و تمهيدا للاستثناء فهو مبنىّ علي كون المدار فى الاستعمال علي المراد و ان كان المراد غير مقصود بالافادة و لم يورد احد علي ذلك بعدم اعتبار ارادة العموم من باب التوطئة و التمهيد لخروجه عن الاستعمالات المتعارفة فى المحاورات و يمكن ان يقال ان المقصود هو بالافادة من العام بناء علي ارادة العموم من باب التمهيد انما هو العموم إلّا انه ليس مقصودا بالاصالة بل بتبع الاستثناء و لا منافاة بين كون المقصود بالافادة مقصودا بالتبع فما ذكر مبنىّ على الاشتباه بين المقصود بالافادة و المقصود بالاصالة كما حرّرناه فى الرّسالة المبسوطة المعمولة فى حجية الظن على انه يمكن ان يقال انهم لم يستانسوا بغير المراد و لم يتخاطر في خاطرهم المقصود بالافادة فالمدار فى الاستعمال عندهم على المراد لا المقصود بالافادة لكن يمكن ان يقال ان مقتضي قول ارباب البيان بالمجاز في المركّب فى الاستعارة التمثيلية