رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٩ - هاهنا فوائد
هذه الرسالة و مفترع العذرا مبتدا تلك الطّريقة الغراء فى تحقيق اصالة اشتغال و البراءة فى الشك فى الجزئية و شرطية و المانعية فحل الفقهاء و الاصوليين و قريع الفضلاء الرجاليين فخر المجتهدين الاعلام حجة الاسلام العالم الالمعىّ الشهير بابى المعالى ره
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و منه سبحانه الاستعانة للتتميم
و بعد فهذه رسالة فى انّه ان شك فى جزئية شيء او شرطيّته او مانعيّة لعبادة واجبة على تقدير اجمال حال العبادة فهل يبنى على الجزئية او الشّرطيّة او المانعيّة او يبنى على الاصل و هذه المسألة بعد كونها كثير البلوى عزيز الجدوى و فى غاية العناء و نهاية الوعثاء و ناهيك فيه ما شافهته من سيّدنا فى بعض الايّام من طول تأمّله فيها طول السّنة و العام و قد حرّرت الكلام فيها فى سوابق الاعصار و كرّرت فيها البحث و التذكار لكن لمّا بلغ المذاكرة اليها فى هذه الايّام فاعجبنى شرح الحال و تجديد الكلام و على اللّه العزيز المتعال التوكّل فى جميع الاحوال و اليه المرجع فى المبدا و المال و أسأله اتمام التوفيق بتوفيق الاتمام و ينبغى قدام الاقدام في المرام
[تمهيد مقدّمات في المقام]
تمهيد مقدّمات في المقام الاولي فى الكلام فى الجزئيّة و الشّرطيّة و المانعيّة و الكلام فيها مبنىّ على الكلام فى الأحكام الوضعيّة فنقول انّه قد اختلف تارة فى اصل ثبوت الاحكام الوضعيّة و اخرى فى امور من حيث كونها من الاحكام الوضعيّة فجرى جماعة على رجوع الاحكام الوضعيّة الى الاحكام الخمسة كالسّيد الدّاماد فى السّبع الشّداد بل جعله مختار المحصّلين و العلّامة السّبزوارى و العلّامة الخوانسارىّ و هو المصرح من الشّهيد فى الذّكرى و صاحب المعالم فى بعض كلماته و السّيّد الصّدر بل حكى الاخير استقرار و اى المحصّلين عليه و جرى جماعة اخرى على كونها احكاما مستقلة بذواتها كالعلّامة فى النّهاية و التّهذيب و الشّهيدين فى القواعد و التّمهيد و هو يلوح من صاحب المعالم فى بعض آخر من كلماته و ينصرح من الفاضل