رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٣١ - هاهنا فوائد
وجوب الاجتهاد اختلال النّظام و فساد معيشة الانام بل هلاكتهم فى اقل الايام و الاخبار الدالة على من يفتى الناس و هو لا يعلم الناسخ من المنسوخ و المحكم من المتشابه فقد هلك و على النّهى عن ان يفتى الناس بما لا يعلم و ما دلّ على جواز الاخذ من العلماء لكنها بين ما لا يتمّ من اصله و ما لا يكشف عن جهة الخصوصيّة اذ الحاجة اليه منحصرة فى عدم جواز العدول الى المجتهد الحىّ او وجوب البقاء عليه او وجوب العدول عنه بعد فوت ذلك المجتهد و المقلّد لم يتخيّل شيئا ممّا ذكر و انّما تقارن تقليده عن المجتهد الميّت فى المسائل الفرعيّة لقول المجتهد الميّت بكفاية الاخذ للعمل فى ترتّب احكام التقليد نعم لو بنى المقلّد على تقليد المجتهد الميّت مع عدم الحاجة اليه من باب الغفلة عن حقيقة الحال فيمكن القول بكفاية ذلك التقليد بناء على كفاية الاخذ للعمل فى ترتب احكام التقليد فلا يجوز العدول فى المسألة المذكورة عن التقليد المذكور و لو مات المجتهد المذكور فيترتّب على التقليد المذكور وجوب البقاء او وجوب العدول او التخيير على الخلاف الثّانى عشر انّه لو قلّد مجتهدا ثم مات المجتهد و المجتهد الحىّ الاعلم يقول بوجوب البقاء او بوجوب العدول لكنّه لم يجتهد فى المسائل الفرعيّة راسا بل كان قد بذل الجهد فى الاصول بناء على كفاية ذلك فى تشخيص كونه اجود استنباطا من غيره او اجتهد فى بعض المسائل الفرعيّة الكافى فى تشخيص كونه اجود استنباطا من غيره لكنّه يقول بجواز تقليد غير الاعلم فيرجع المقلّد فى المسائل الفرعيّة لو لم يجتهد المجتهد الاعلم فى المسائل الفرعيّة او فى غير ما اجتهد فيه المجتهد الأعلم لو اجتهد فى بعض المسائل الفرعيّة الى غير الاعلم و على الثانى يرجع الى الاعلم فيما اجتهد فيه من المسائل الفرعيّة و على اىّ حال لا بدّ من تقليد المجتهد الاعلم فيما يثبت به اجتهاد المجتهد الغير الاعلم لو لم يحصل العلم باجتهاد المجتهد الغير الاعلم للمقلّد و لا يذهب عليك انّه يطرّد ما ذكر و لو قيل بعدم جواز التبعيض فى التقليد اذ لا محيص هنا عن التبعيض مع انه لو لم يجتهد المجتهد الحىّ الاعلم فى المسائل الفرعيّة فلا مجال للقول بعدم جواز الرجوع فى المسائل الفرعيّة الى غير الاعلم من باب القول بعدم جواز التبعيض اذ الكلام فى جواز التّبعيض انّما هو فى جواز التّبعيض فى المسائل الفرعيّة و وجوب البقاء من المسائل الاصولية مع انّ غاية ما يمانع عن جواز التّبعيض فى بعض الصّور انّما هى القطع بمخالفة الواقع و لا مجال لهذا القطع فى المقام الثالث عشر انّه لو قلّد المجتهد الاعلم و هو كان يقول بوجوب تقليد الاعلم ثم مات هذا المجتهد و المجتهد الحى الأعلم يقول بوجوب البقاء و جواز تقليد غير الاعلم فربما يتوهّم ان مقتضى البقاء على تقليد المجتهد الميّت عدم جواز تقليد غير الاعلم