رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٥ - هاهنا فوائد
للسجود و لا لغيره بل انّما سقط بعد الركوع من غير قصد و اختيار فيبتنى الامر على وجوب الاحتياط و حكومة قاعدة الاشتغال بعد اطراد النزاع فى الشكّ فى الممانعة و سيأتي الكلام فيه و ربما قيل بالصحة نظرا الى كون الانحناء فى السّجود للتوصّل الى وضع الجبهة و يظهر ضعفه بما مرّ حيث ان كون وجوب كون وجوب المنهىّ عنه للتوصّل لا ينافى افساده للعبادة مضافا الى عدم صدق الوضع فى الصّورتين الاخيرتين اذ المفروض كون الجهة موضوعة على الارض من غير قصد و اختيار و المدار فى الوضع على القصد و الاختيار كما هو الحال فى سائر المصادر لكن عدم الصّدق انما يقتضى الفساد بناء على ثبوت المفهوم و الّا فلا بد من الرّجوع الى وجوب الاحتياط و حكومة اصل البراءة و لو سلّمنا صدق الوضع فلا اقل من الشك فى الشّمول فضلا عن عدم حصول الامتثال فى الصّورتين الاوليين بناء على دلالة الامر على لزوم كون الاتيان بالمامور به بداعى امتثال الامر و ربما نقل عن نهاية الاحكام و التذكرة و التحرير و الذكرى و الدّروس و الموجز القول بالفساد و مقتضاه وجوب الاستقامة ثم الهوى السجود لكن مقتضى ما تمسّك به فى النّهاية و التذكرة نقلا من انّ الانحناء لغير السّجود ممّا ينافى الصّلاة فيكون الصّلاة باطلا فساد الصّلاة و لو استقام و انحنى للسّجود لكنه يندفع بان غاية الامر ارتكاب فعل قليل خارج عن الصّلاة و هو غير مضرّ و مزيد الكلام موكول الى محلّه و ربما قال فى المعتبر و المنتهى نقلا و لو اراد السّجود فسقط من غير قصد اجزاء ارادته السّابقة و لو لم تسبق نية السّجود ففى الاجزاء تردّد لانه لم يخرج بذلك عن هيئته الصّلاة و نيتها قوله و لو لم تسبق نية السّجود الظّاهر انّ الغرض [١] عن نية السّجود كما هو الحال فى الصّورة الثّالثة و ربما قيل بكونه اعمّ من ان يكون ناويا لغير السّجود و ان يكون خاليا عن نية السّجود و غيره و فيه انه و ان يكون خاليا كان اعمّ من الامرين لكنه ينصرف الى ما لو كان خاليا عن نية السّجود و غيره و بما مرّ ظهر انّ الكلام يتاتى تارة فى صورة الاكتفاء بالهوى فى الاقسام الاربعة المذكورة و اخرى فى صحّة الصّلاة فى صورة الاستقامة و الانحناء للسّجود و المربوط بالمقام هو الصّورة الاولى لكن الكلام فيها يتاتى تارة بحسب الاجتهاد و اخرى بحسب العمل بعد الاغماض عن مقام الاجتهاد او عدم انتهاض الدليل الاجتهادى نفيا و اثباتا و المربوط بالمقام هو الكلام فى مقام العمل و قد يقال ان ابداء النّزاع انّما رفع من السّيّد فى الرّياض و هو فى غير المحلّ لصحّة الصّلاة لو هوى لغير الركوع او لهما ثم اعتدل
[١] الخلو