رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٤ - هاهنا فوائد
الى الزّوال و بعده معلوما قبل ورود امر الشارع و علم بقاء ذلك العدم قبل يوم الجمعة و علم ارتفاعه و التكليف فيه قبل الزّوال و صار بعده موضع الشك فهاهنا شك و يقينان و ليس ابقاء حكم احد اليقينين اولى من ابقاء الآخر قال فان قلت تحكم ببقاء اليقين المتّصل بالشك و هو اليقين بالجلوس قلنا ان الشك فى تكليف ما بعد الزّوال ايضا حاصل قبل يوم الجمعة وقت ملاحظة امر الشارع فشك فى يوم الخميس مثلا حال ورود الامر في ان الجلوس غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال ايضا ام لا و اليقين المتصل به هو عدم التكليف فيستصحب و يستمرّ ذلك الى وقت الزوال ثم اجرى ما ذكره من تعارض استصحابى الوجود و العدم فى مثل وجوب الصّوم اذا عرض مرض يشك في بقاء وجوب الصوم معه و فى الطهارة اذا حصل الشك فيها لاجل المذي و فى طهارة الثوب النّجس اذا غسل مرة فحكم فى الاوّل بتعارض استصحاب وجوب الصّوم قبل عروض الحمي و استصحاب عدمه الاصلىّ قبل وجوب الصّوم و فى الثانى بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي و استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي و فى الثالث بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل و استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة فيتساقط الاستصحابان في هذه الصّورة الا ان يرجع الى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم و هو عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا قال و لو لم يعلم ان الطهارة مما لا يرتفع الا برافع لم نقل فيه باستصحاب الوجود ثم قال هذا فى الامور الشرعية و اما فى الامور الخارجيّة كاليوم و الليل و الحياة و الرّطوبة و الجفاف و نحوها مما لا دخل لجعل الشارع فى وجودها فاستصحاب الوجود فيها حجة بلا معارض لعدم تحقق استصحاب حال العقل معارضا باستصحاب وجودها اقول ان الظاهر غرضه ان وجود الموجود المقيد ينقطع الى ثلث قطعات الزّمان المتقدم على الزمان المقيد به و الزمان المقيد به و الزمان المتاخّر عنه و كل قطعة مغاير لاختيها و القطعة الاولى باقية على العلم بالعدم و القطعة الثانية قد انقلب العلم بالعدم فيها الى العلم بالوجود و القطعة الثالثة مشكوك حالها و ليس الحاق القطعة الثالثة بالقطعة الثانية اولى من الحاقها بالقطعة الاولى لكنّه يندفع بان الظاهر من اخبار اليقين عدم جواز نقض اليقين بالشك الشخصىّ المتّصل به و الشك فيما ذكره فى الذبّ عن ذلك انما هو متعلّق بمفروض التشخّص و لا يكون