رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧١٣ - هاهنا فوائد
الطرق اقلّ من رجال الحديث و لا ريب انّ الأقلّ ابعد عن الاشتباه عن الاكثر فى عموم الموارد لكن يتاتى الكلام فى اعتبار الظنّ المذكور لكونه من باب الظن قبل الفحص كما هو الحال في تصحيح الحديث بعد حصول الظنّ فيه ان بعضهم منع عنه و الكلام فى اعتبار الظن المذكور كالكلام فى اعتبار الظن فى تصحيح الحديث مبنى على الكلام فى اشتراط اعتبار الجرح و التعديل بالفحص و عدمه و الكلام فيه مبنىّ على الكلام فى ان الجرح و التّعديل من باب الشهادة او الخبر او الظنون الاجتهاديّة و يظهر شرح الحال بالرجوع الى الرّسالة المعمولة في تصحيح الغير و اما علي الاوّل فربما يتوهّم تطرق الراحة و الاستراحة من جهة اقتضاء اعتبار التّصحيح عدم الحاجة الى علم الرجال على حسب التوهّم في تصحيح الحديث و يندفع بان النّزاع فى اعتبار تصحيح الغير وارد مورد الغالب و هو ما لو كان التّصحيح بقول مطلق فكان ظاهرا فى الصحّة على وجه الاتفاق و اما لو قيل في الصّحيح على الصّحيح فلا مجال لكفاية التّصحيح لصراحته فى اشتمال السّند على الراوي المختلف فيه فلا يحصل الظن بالصحّة لكن يمكن ان يقال انه لو كان القائل من الماهرين في الرجال يحصّل الظن بالصحّة لكن اعتباره مبنى على عدم اشتراط اعتبار الجرح و التّعديل بالفحص و اما لو كان القائل غير ماهر في الرّجال كما هو الغالب فلا يحصل الظنّ بالصحّة و على ذلك المنوال الحال لو قيل في الصّحيح لحماد بن عيسى مثلا اذ الغرض منه انجبار ضعف السّند بواسطة بعض السّابقين علي حماد بن عيسى بناء على كون اصحاب الإجماع جابرة للضّعف فيمن تقدّم بل لا مجال فى المقام لحصول الظن كيف لا و لا مجال للظنّ باحد طرفي الخلاف قبل الفحص في مسئلة كلية خلافية غامضة و كذا الحال لو قيل في الصحي كما اصطلح عليه السيّد الداماد و الوالد الماجد ره اذا الغرض منه اشتمال السّند على بعض اصحاب الاجماع مع كونه مسبوقا بالضّعف فى بعض من تقدّم عليه و كذا الحال لو قيل في المرسل كالصّحيح لو كان الغرض اعتبار المرسل من خصوص المرسل كما لو كان المرسل هو ابن ابى عمير بناء على اعتبار مرسلاته او من جهة دخوله فى اصحاب الاجماع بل الامر على الاوّل يرجع الى مسئلة اصولية خلافية و لا مجال للظن باحد طرقى الخلاف فى مسئلة قبل الفحص في مسئلة خلافية قبل الفحص كما سمعت مضافا الى ان المعروف بين السابقين عدم اعتبار الظن في الاصول فكيف يتم القناعة بالتّصحيح في المقام و كذا الحال لو قيل في