رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧٦ - هاهنا فوائد
بالتّصحيح لو كان بعض رجال السّند مختلفا فيه بين ارباب الرّجال و يمكن ان يقال ان الكلام فى العنوان المبحوث عنه انّما هو فيما قيل الفحص بالفرض فلا يتاتى شيء مما ذكر من انتفاء الثمرة لو كان التصحيح موافقا لما فى كتب الرجال او مخالفا له و ظهور الثمرة فى باب الجهل و الاهمال و التّرجيح الثّانى ان العنوان المبحوث عنه انّما هو فى جواز العمل بالتّصحيح قبل الفحص كما يظهر مما تقدّم فى العنوان و هو معروف و قد تطرّق الخلاف ايضا فى جواز العمل بالتصحيح بعد الفحص و بعبارة اخرى قد وقع الخلاف ايضا فى انّه لو اتفق من مثل العلامة تصحيح حديث و لم يعين سندا راسا كان قال و فى الصّحيح كذا او عين من انتهى اليه السّند كان قال فى صحيح زرارة كذا او قال فى الصّحيح عن زرارة كذا كما يتّفق كثيرا فى كلمات الفقهاء لكن راينا الحديث بسند بعض رجاله لم تظفر بعد الفحص فى كتب الرّجال بتوثيقه فهل التوثيق المزبور يفيد توثيق البعض المذكور فيقتضى التّصحيح وثاقة البعض المذكور و لو فى سند آخر و صحّة السّند الآخر لو انحصر المجهول او المهمل فيه و كان سائر رجال السّند مورد الاعتبار أو لا و على التقديرين بل يحكم بصحّة الحديث المصحّح و يلزم العمل به أو لا فيه اقوال فعن الفاضل الأسترآبادي القول بالدلالة على التوثيق تعويلا على ان الصحّة مصطلحة فى لسان العلّامة و من تاخّر عنه فى الحديث الّذى كان جميع رجاله عدلا اماميّا فالتّصحيح يقتضى الحكم من المصحّح بعدالة جميع رجال السّند فالتّصحيح يدل على عدالة البعض المجهول و قد يعترض عليه بانه لو كان البعض المجهول من مشايخ الاجازة يمكن ان يكون التّصحيح مبنيا على دلالة شيخوخة الاجازة على العدالة فلو كان المصحّح له لا يرى دلالة شيخوخة الاجازة على العدالة بل على المدح فلا مجال لان يحكم بعدالة البعض المجهول بواسطة التصحيح و من اجل الاعتراض المذكور فصّل شيخنا السيّد بين ما كان البعض المجهول من مشايخ الاجازة فلا يتاتى الدلالة على التوثيق على الحكم بصحّة الحديث و لزوم العمل به لكن انكره السّيّد السّند التّفرشى تبعا للفاضل التّسترى تعليلا بما تقدّم و تحريره انّ التوثيق من باب الشّهادة فلا بدّ فى اعتباره من كونه مستندا الى العلم و التّصحيح ربما يكون مبنيّا على تشخيص بعض رجال السّند المشترك فى شخص بالقرائن الظنيّة اولا و توثيق الشخص المشخّص فيه البعض المشترك بالظنّ توثيقا مبنيا على البعض ثانيا فكيف يتاتى اعتبار التّصحيح و يظهر ضعفه بما مرّ و الاظهر التفصيل بين اكثار تصحيح احاديث كثيرة مشتمل سندها على بعض مجهول خاصّ او اكثار تصحيح حديث واحد مرات متكثّرة فيتاتى الدّلالة على التوثيق الّا ان المحتاج اليه من الكثرة على الاخير ازيد من الكثرة